ولأن كونه مبتدأ ، ممتنع لتنكيره ، فيستدعى التخصيص بالوصف ، ولو كانت الجملة وصفا ، احتاج إلى الخبر ، ولا خبر هنا ، وهو تأكيد لما في « مولود » أو مبتدأ ، و « جاز » خبره ، والجملة وصف له ، ولا يكون « هو » فصلا ؛ لأن ما هو بينهما نكرتان .
وأما قوله تعالى :
( وَمَكْرُ أُولئِكَ هُوَ يَبُورُ )
« 1 » فإن « هو » فصل ، و « يبور » خبر المبتدأ الذي هو « مكر أولئك » ، و « أولئك » جر بالإضافة .
قال أبو عثمان : زيد هو يقول ذاك ، « هو » فصل ، ولا أجيز : زيد هو قال ذاك ؛ لأنى أجيز الفصل بين الأسماء والأفعال « 2 » .
ولا يجوز في الماضية ، كما جاز في المضارعة ؛ وذلك أن سيبويه قد قال : إني لأمرّ بالرجل خير منك ؛ وبالرجل يكرمني ؛ وهما صفة ، على توهم الألف واللام ، فكذلك في الفصل أتوهم الألف واللام في الفعل ، ويكون بمنزلة الغاية بين المعرفتين .
كما أقول : « كان زيد هو خيرا منك » على توهم الألف واللام في « خير منك » .
ولا يجوز : كان زيد هو منطلقا . لأنى أقدر على الألف واللام ، وإنما يجوز هذا فيما لا يقدر فيه على الألف واللام .
هامش
( 1 ) فاطر .
( 2 ) مقتضى الكلام أن يقول : لأني أجيز الفصل في الفعل المضارع ولا أجيزه في الفصل الماضي ، وبذلك يصح الاستدلال بالمثالين .