تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
ومن أجاز إضمار الفاء واستدل بقوله :
( وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ )
« 1 » جاز أن يرتفع « هم » على قوله بالابتداء ، والتقدير : فهم ينتصرون ، إلا أنه حذف الفاء « 2 » . وهو على تقدير العربية أن يكون صفة « 3 » للضمير المنصوب في « أصابهم » ، وليس بالقوى في المعنى « 4 » . ألا ترى أن البغي إذا أصابهم هم ، أو أصاب أصحابهم ، وجب عليهم الانتصار لهم ، كما يجب انتصارهم لأنفسهم . وإنما قلنا قياس قول سيبويه رفع قوله « هم » بمضمر ، لأنه قد قال في قوله « إن يأتني زيد يضرب » : إنه يرتفع بفعل مضمر يفسره « يضرب » ، ولا فصل بين « إذا » و « إن » . ووصل « الذين » ب « إذا » يدل على صحة ما ذهب إليه من قوله : أزيد إذا أتاك يضرب إذا جعلته جوابا ولم تقدر به التقديم - وإن ذلك كان إذا كانت خبر مبتدأ / مضمر يفسره « يضرب » ، ولا فصل بين « إذا » و « إن » ، ووصل « الذين » ب « إذا » يدل على صحة ما ذهب إليه من قوله : أزيد إذا أتاك يضرب - إذا جعلته جوابا ولم تقدر به التقديم ، وأن ذلك كان إذا كانت خبر مبتدأ مضمر أو صلة تشبّه ب « إن » ، كما شبهت « إذا » أيضا بها في قول من جازى بها في الشعر . ولا يجوز ذلك في « حين » ، ولا في غير الأسماء التي تتضمن معنى الشرط والجزاء .
هامش
( 1 ) الأنعام : 121 . ( 2 ) وهذا هو الوجه الثاني في « هم » . ( 3 ) وهذا هو الوجه الثالث في « هم » . ( 4 ) البحر المحيط ( 7 : 522 ) : « توكيدا » .