ويجوز أن يكون « جزاؤه » خبرا ، و « هو » فصل .
وأما قوله :
( وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ ) *
« 1 » لا يجوز الفصل هنا .
فإذا لم يجز الفصل كان « هم » الثانية : إما صفة ، وإما ابتداء ، وجازت الصفة ، لأن الأول مضمر ، فيجوز أن يكون المضمر وصفا له .
ونراها أشبه ؛ لأنك إذا جعلته ابتداء ، فصلت بين اسم الفاعل وما يتصل به بمبتدإ ، وهما أذهب في باب كونها أجنبيات من الصفة ؛ لأن الصفة متعلق بالأول ، والمبتدأ أجنبي من اسم الفاعل .
وأما قوله :
( وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ )
« 2 » . يحتمل « هم » ثلاثة أضرب :
أحدها - أن يكون مرتفعا بمضمر دل عليه « ينتصرون » ؛ لأن هذا الموضع فعل .
ألا ترى أن جواب « إذا » حقه أن يكون فعلا ؛ فإن أظهرت ذلك الفعل كان « ينتصرون » ؛ لأن الضمير حقه أن يتعلق بالفعل ، كما يكون « أنت » ، فانظر في بيت عدى « 3 » .
هامش
( 1 ) يوسف : 37 - هود : 19 .
( 2 ) الشورى : 39 .
( 3 ) يريد : عدي بن زيد العبادي ، وبيته هو :فمتى واغل ينبهم يحيّو * ه تعطف عليه كأس السّاقيقدم الاسم على الفعل للضرورة مع أنه مجزوم بمتى ، وارتفاع الاسم بعدها بإضمار فعل يفسره الظاهر ، لأن الشرط لا يكون إلا بالفعل ( الكتاب ج 1 : 458 ) .