ويجوز أن تكون
( الْأَبْوابُ )
بدلا من الضمير الذي في
( مُفَتَّحَةً )
على ما تقدم ، وقوله : لام التعريف لا يكون بدلا من الهاء ، فللقائل أن يقول قد قالوا :
مررت برجل حسن وجهه ، ثم قالوا : مررت بالرجل الحسن الوجه ، فقد قام اللام مقام الضمير . وقد قالوا ، غلام زيد ، فقام الاسم مقام التنوين .
هذا كلامه في « الإغفال » « 1 » .
وقال في موضع آخر : ولم يستحسنوا : مررت برجل حسن الوجه ، ولا بامرأة حسن الوجه - وأنت تريد منه لما ذكرت من أن الصفة يحتاج فيها إلى ذكر يعود منها إلى الموصوف .
ولو استحسنوا هذا الحذف من الصفة كما استحسنوه من الصلة لما قالوا مررت بامرأة حسنة الوجه .
وأما قوله :
( جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ )
« 2 » / فليست على : مفتحة لهم الأبواب منها ، ولا أن الألف واللام سدّ مسدّ الضمير العائد من الصفة .
ولكن
( الْأَبْوابُ )
بدل من الضمير الذي في
( مُفَتَّحَةً )
لأنك لا تقول :
فتحت الجنان ، إذا فتحت أبوابها .
وفي التنزيل :
( وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً )
« 3 » فصار ذلك بمنزلة « ضرب زيد رأسه » .
هامش
( 1 ) هو كتاب : الإغفال فيما أغفله الزجاج من المعاني ، لأبى علي الفارسي .
( 2 ) ص : 50 .
( 3 ) النبأ : 19 .