إليها ليتعرف بها . كما أن الألف واللام في الوجه في قولك : حسن الوجه ، بدل منها .
فلو كان مثل التي في « حسن الوجه » لوجب أن يكون في « مفتحة » ضمير « جنات » .
كما أن في « حسن الوجه » من : مررت برجل حسن الوجه ، ضمير رجل .
بدليل : مررت بامرأة حسنة الوجه .
ولو كان في « مفتحة » ضمير « جنات » كما أن في « حسن » ضمير « رجل » ، وقد نون « مفتحة » لوجب أن ينتصب الأول ، ولا يرتفع ، لكون الضمير في « مفتحة » للجنان ، فإذا صار فيه ضمير لم يرتفع به اسم آخر ، لامتناع ارتفاع الفاعلين بفعل واحد ، غير وجه الإشراك ، فكما لم ينتصب قوله « الأبواب » كما ينتصب : مررت برجل حسن الوجه ، أنه ليس فيه ضمير الأول ، وإذا لم يكن فيه ضمير الأول فلا بد من أن يكون الثاني مرتفعا لم يكن مثل « الوجه » ، لأن « الوجه » في قولك :
مررت برجل حسن الوجه ، لا يرتفع ب « حسن » .
وإذا لم يكن مثل « حسن الوجه » لم يكن الألف واللام فيه بدلا من الضمير ، ثبت أنه للتعريف المحض ، على حد التعريف في : رجل وفرس .
وإذا كان للتعريف لم يكن بدلا من الضمير ، وإذا لم يكن بدلا من الضمير الذي كان يضاف « أبواب » إليه ، لم يعد على الموصوف مما جرى صفة عليه ذكر ، لارتفاع « الأبواب » به في اللفظ بالظاهر ، فإذا كان كذلك فلا بد / من ضمير في شئ يتعلق بالصفة يرجع إلى الموصوف .
وذلك الراجع لا يخلو من أن يكون منها أو فيها ، فحذف ذلك ، وحسن
اعراب القرآن — صفحة 324
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٢٤