الموصول جائز كقراءة من قرأ :
( مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ )
« 1 » فيمن فتح الياء .
ومن ذلك قوله تعالى :
( جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ )
« 2 » فقوله :
( مُفَتَّحَةً )
صفة لجنات ، والأبواب مرتفعة بها . وليس فيه ضمير يعود إلى الموصوف .
فيجوز أن يكون التقدير : مفتحة لهم الأبواب منها . فحذف « منها » للدلالة عليه .
ويجوز أن يكون « الأبواب » / بدلا من الضمير في « مفتحة » لأن التقدير : مفتحة هي ، كما « 3 » تقول : فتحت الجنان ، أي : أبوابها .
وقال الكوفيون : التقدير ، مفتحة أبوابها ، فقامت الألف مقام الضمير .
قال أبو إسحاق : إلا أنه على تقدير العربية : الأبواب منها أجود من أن تجعل الألف واللام بدلا من الهاء والألف ، لأن معنى الألف واللام ليس من معنى الهاء والألف في شئ ، لأن الهاء والألف أسماء ، والألف واللام دخلتا للتعريف ، ولا يبدل حرف جاء لمعنى من اسم ، ولا ينوب عنه ، هذا محال .
قال أبو علي : اعلم أنه لا تخلو الألف واللام في قوله « الأبواب » من أن يكون للتعريف كما تعرّف : الرجل والفرس ، ونحو ذلك .
أو يكون بدلا من الهاء التي هي ضمير التأنيث التي كان يضاف « أبواب »
هامش
( 1 ) الأنعام : 16 .
( 2 ) ص : 50 .
( 3 ) في ( ص 216 ) من هذا الكتاب ما يخالف هذا القول ، فراجعه .