تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
الحذف للدلالة عليه لطول الكلام . وعلى هذا الحد حذف في قوله :
( فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى )
« 1 » أي : المأوى لهم وعلى هذا التقدير في هذه الآية أوضح ، لأنه لا ضمير فيه عائد على موصوف ، فيشكل بباب : حسن الوجه . فتقدير من قدر : مفتّحة أبوابها ، إن كان المراد إفهام المعنى ، فإنه لا بد من شئ يقدر في الكلام يرجع إلى الموصوف فمستقيم . وإن كان أراد أن الألف واللام في
( الْأَبْوابُ )
كالألف واللام في « الوجه » ، فليس مثله . لأن الألف واللام إذا صارت بدلا من الضمير الذي يضاف إليه الاسم المتعلق بالصفة التي هي نحو : حسن وشديد ، انتصب الاسم الذي هو فاعل الصفة ، إذا نوّنت الصفة لكون ضمير الذي يجرى عليه فيه . ألا تراهم قالوا :
الحزن بابا والعقور كلبا « 2 »
و :
الشعر الرّقابا « 3 »
فترك نصب « الأبواب » هنا دلالة على أن الألف واللام لم يرد بها أن تكون بدلا من علامة الضمير كالتي في : حسن الوجه . وإذا لم يجز هذا فلا بد من تقدير الراجع إلى الموصوف الذي جرى
( مُفَتَّحَةً )
صفة عليه ، وهو : منها أو نحوها ، فمن هاهنا كان هذا التقدير أجود .
هامش
( 1 ) النازعات : 39 . ( 2 ) البيت لرؤبة ، يصف رجلا بغلظ الحجاب ومنع الضيف فجعل بابه حزنا وثيقا ، لا يستطيع فتحه ، وكلبه عقورا لمن حل بفنائه طالبا لمعروفه . ( 3 ) جزء من بيت للحارث بن ظالم وتمام البيت ( الكتاب 1 : 103 ) :فما قومي بثعلبة بن سعد * ولا بفزارة الشعر الرقاباينتفي من بني سعد ويصف فزارة بالغمم ، وهو كثرة الشعر على القفا .