تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
من حذف الكل ، وليس كذلك الصفة ، ألا ترى أن الصفة لا تحذف كما يحذف الخبر ، فيسوغ حذف هذا البعض منها كما حسن حذف كلها ، فلا يجوز تقدم حذف الجار والمجرور هنا من حيث جاز حذفهما في الخبر لما ذكرنا . قال : وليس حذف « فيه » في الآية كحذف « الهاء » من قوله : ويوم نسر « 1 » ؛ لأن « فيه » جار ومجرور . ولا يجوز في الصلة : الذي مررت زيد : تريد : مررت به ، / وكذا لا يجوز حذف « فيه » بخلاف قوله : يوم نسر « 2 » ؛ لأنه يحسن : الذي ضربت زيد . وهذا الذي قاله عندي غيره قد جاء في التنزيل : قال اللّه تعالى :
( وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا )
« 3 » أي خاضوا فيه . وقال :
( ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ )
« 4 » أي : يبشر اللّه به عباده . قال :
( ثُمَّ بَعَثْناهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا )
« 5 » أي : لما لبثوا فيه . على أنه حكى عن يونس أن « الذي » في الآيتين بمنزلة المصدر ، والتقدير خضتم كخوضهم . ( والذي يبشر ) بمنزلة التبشير .
هامش
( 1 ) هذا آخر جزء من عجز بيت للنمر بن تولب ، والبيت هو :فيوم علينا ويوم لنا * ويوم نساء ويوم نسر( 2 ) الكتاب لسيبويه ( 1 : 44 ) . ( 3 ) التوبة : 69 . ( 4 ) الشورى : 23 . ( 5 ) الكهف : 12 .