وقال :
( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا )
« 1 » أي : أجر من أحسن منهم .
وقال :
( وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ )
« 2 » أي / منه .
ومثله :
( إِنْ تَكُونُوا صالِحِينَ فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ )
« 3 » أي للأوابين منكم ، فحذف .
ومما جاء من العائد المحذوف في الوصف إلى الموصوف قوله تعالى :
( وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ )
« 4 » أي : لا تجزى فيه . وكذلك
( وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ )
« 5 » أي : فيه .
( وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ )
« 6 » أي : فيه .
( وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ )
« 7 » أي : فيه .
كل هذه جمل جرت وصفا على « يوم » المنتصب بأنه مفعول به ، وقد حذف منه « فيه » .
وفي هذه المسألة اختلاف : ذهب سيبويه إلى أن « فيه » محذوف من الكلام ، قال في قولهم : أمّا العبيد فذو عبيد . المعنى : أما العبيد فأنت منهم ذو عبيد .
كما قال :
( وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً )
« 8 » أي : فيه .
وقال أبو الحسن في ذلك : اتقوا يوما لا تجزى فيه .
هامش
( 1 ) الكهف : 29 .
( 2 ) الشورى : 43 .
( 3 ) الإسراء : 25 .
( 4 ، 5 ، 6 ، 7 ، 8 ) البقرة : 48 .