وكذلك قوله :
( فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ )
« 1 » ، أي ، قبل الأربعة الأشهر .
[ الثاني ] « 2 » ويجوز أن يكون المعنى : كأن لم يلبثوا قبله ، فحذف المضاف ، وأقيم المضاف إليه مقامه ، ثم حذفت الهاء من الصفة ، كقولك : الناس رجلان رجل أكرمت ورجل أهنت .
وإن جعلته صفة للمصدر كان على هذا التقدير الذي وصفنا ، وتمثيله :
ويوم نحشرهم حشرا كأن لم يلبثوا قبله ، فحذف .
وإن جعلته حالا من الضمير المنصوب لم يحتج إلى حذف شئ من اللفظ ، لأن الذكر من الحال قد عاد إلى ذي الحال .
والمعنى : نحشرهم مشابهة أحوالهم أحوال من لم يلبث إلا ساعة ، لأن التقدير : كأن لم يلبثوا ، فلما خفف أضمر الاسم كقوله :
كأن ظبية تعطو إلى وارق السّلم « 3 » فأما قوله
( وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ )
« 4 » فإنه يصلح أن يكون منصوبا ب « يتعارفون » في هذا اليوم ، فيكون ظرفا له ، أو مفعولا به على السعة .
ويجوز أن يعمل فيه فعلا مضمرا دل عليه
( كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا )
« 5 » أي : يستقلون المدة يوم نحشرهم ، فيكون
( يَتَعارَفُونَ )
« 6 » صفة ل « يوم » أيضا ، كما أن
( لَمْ يَلْبَثُوا )
صفة . والتقدير : يتعارفون فيه بينهم ، فحذف « فيه » .
.
هامش
( 1 ) البقرة : 226 .
( 2 ) تكملة يقتضيها السياق .
( 3 ) البيت لابن صريم اليشكري ، وصدره :ويوما توافينا بوجه مقسم( الكتاب 1 : 281 و 481 )
( 6 - 5 - 4 ) يونس : 45 .