قال : وقال قوم : لا يجوز إضمار فيه ، ألا ترى أن [ من يقول ] « 1 » ذلك لا يقول :
هذا رجل قصدت ، وأنت تريد : إليه . ولا : رأيت رجلا ، وأنت تريد : فيه .
فالفرق بينهما : أن أسماء الزمان يكون فيها ما ليس في غيرها .
وإن شئت حملته على المفعول في السعة ، كأنك تقول : قلت :
واتقوا يوما لا تجزيه ، ثم ألغيت الهاء ، كما تقول : رأيت رجلا أحب ، نريد : أحبه .
قال أبو علىّ : حذف الظرف في الأسماء مراد ، وإن كان محذوف اللفظ فيها ، فمن أجل ذلك تمتنع الإضافة إليها ، والحديث عنها ، وأن تجعلها مفعولا بها في حال ما هي ظروف ، لأن ما يقدر من الحرف المراد يمنع ذلك ويحجر عنه .
ويدلك على إرادة الحرف في كل ذا ؛ إظهارك إياه في جميع ذلك ، إذا كنيت عنها عن « خلف » ونحوه في قولك : قمت خلفك ، وخلفك قمت فيه ، كما تقول : السوق قمت فيها .
وكما أعلمتك من إرادة الحرف معها إذا كانت ظروفا كثيرا ما ترى سيبويه إذا علم أنها مفعولة على الاتساع يذكرها مضافة ، ليبدى بذلك أن الظرفية زائلة عنها .
والجائز عندي من هذه الأقاويل التي قيلت في الآية : قول من قال .
إن « اليوم » جعل مفعولا على الاتساع ، ثم حذفت الهاء من الصفة كما تحذف من الصلة ، لأن حذفها منها في الكثرة / والقياس كحذفها منها .
هامش
( 1 ) تكملة يقتضيها السياق .