وأما إضافة الفعل . فليس شئ يوجب حذف هذا ، وإن أراد أن قوة دلالة الفعل عليها يسوغ الحذف فيها ، فهو كأنه شبيه بما ذهب إليه سيبويه أنه حذف حذفا . وليس في قوة / دلالة الفعل على أسماء الزمان ما يوجب الحذف من الصفة كما قدمنا ، إلا أن هذا القول أقرب إلى الصواب من غيره كما ذكرت لك « 1 » .
ومن هذا الباب قوله تعالى :
( وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنَ النَّهارِ يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ )
« 2 » .
قال أبو علي في قوله :
( كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا )
« 3 » ثلاثة أوجه :
أحدها : أن يكون صفة لليوم .
والآخر : أن يكون صفة للمصدر المحذوف .
والثالث : أن يكون حالا من الضمير في « نحشرهم » .
فإذا جعلته صفة لليوم احتمل ضربين من التأويل :
أحدهما : أن يكون التقدير : كأن لم يلبثوا قبله إلا ساعة ، فحذفت الكلمة لدلالة المعنى عليها .
ومثل ذلك في حذف [ الظرف ] « 4 » لهذا النحو ، منه قوله تعالى :
( فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ )
« 5 » أي أمسكوهن قبله .
هامش
( 1 ) في هامش الأصل هنا : « بلغ مقابلة » .
( 3 - 2 ) يونس : 45 .
( 4 ) تكملة يقتضيها السياق .
( 5 ) الطلاق : 2 .