تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
والآخر : أن يكون من الضمير المجرور في قوله « لكم » . والآخر : أن يكون « النزل » كالتي في قوله :
( فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ )
« 1 » فإذا حملته على هذا كان حالا للموصول والعامل فيها « لكم » . فأما قوله :
( مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ )
« 2 » فمتعلق بمحذوف ، وهو صفة للحال ، كقوله : جاءني زيد رجلا صالحا . ولا يجوز أن يكون « من » متعلقا ب « تدّعون » إذا جعلت « نزلا » حالا من « ما » لأنك لا تفصل بين الصلة والموصول بأجنبىّ . ألا ترى أن الحال إذا كانت من الموصول كانت بمنزلة الصفة له ، ولا يجوز أن يعترض بها بين الصلة والموصول ، كما لا يجوز ذلك في الصفة . ولو جعلت « نزلا » جمع نازل ، حالا من الضمير المرفوع لجاز أن يكون « من غفور رحيم » متعلقا ب « تدّعون » ولم تكن لتفصل بها ؛ لأن الحال والجار جميعا في الصلة . ولو جعلت الحال - أعنى : نزلا - من « كم » في « ولكم » والجار متعلق ب « تدّعون » لم يجز أيضا ؛ للفصل بأجنبي بين الصلة والموصول . ولا يجوز أن يكون متعلقا ب « لكم » على أن يكون ظرفا ، لأنه تعلق به ظرف آخر وهو « فيها » .
هامش
( 1 ) الواقعة : 93 و 94 . ( 2 ) فصلت : 32 .