والآخر : أن يكون من الضمير المجرور في قوله « لكم » .
والآخر : أن يكون « النزل » كالتي في قوله :
( فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ )
« 1 » فإذا حملته على هذا كان حالا للموصول والعامل فيها « لكم » .
فأما قوله :
( مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ )
« 2 » فمتعلق بمحذوف ، وهو صفة للحال ، كقوله :
جاءني زيد رجلا صالحا .
ولا يجوز أن يكون « من » متعلقا ب « تدّعون » إذا جعلت « نزلا » حالا من « ما » لأنك لا تفصل بين الصلة والموصول بأجنبىّ .
ألا ترى أن الحال إذا كانت من الموصول كانت بمنزلة الصفة له ، ولا يجوز أن يعترض بها بين الصلة والموصول ، كما لا يجوز ذلك في الصفة .
ولو جعلت « نزلا » جمع نازل ، حالا من الضمير المرفوع لجاز أن يكون « من غفور رحيم » متعلقا ب « تدّعون » ولم تكن لتفصل بها ؛ لأن الحال والجار جميعا في الصلة .
ولو جعلت الحال - أعنى : نزلا - من « كم » في « ولكم » والجار متعلق ب « تدّعون » لم يجز أيضا ؛ للفصل بأجنبي بين الصلة والموصول .
ولا يجوز أن يكون متعلقا ب « لكم » على أن يكون ظرفا ، لأنه تعلق به ظرف آخر وهو « فيها » .
هامش
( 1 ) الواقعة : 93 و 94 .
( 2 ) فصلت : 32 .