فأما قوله :
متى ما تلقنى فردين « 1 »
و
تعلّقت [ من ] ليلى صغيرين « 2 »
و : « إن تلقنى برزين » لا يعتد به .
ولا أعلم لسيبويه في ذلك نصّا ، ولا يجوز أن نقول : إنه / لا يجوز على قياس قوله ، لأن السائل الذي منع ذلك فيها عاملان ، وليس في هذا إلا عامل واحد .
فإذا كان هناك عامل واحد ، وذو الحال واحد من جهة تعريضه لعاملين ، لا يصح لأنه ليس هناك عاملان .
فان قلت : فهلا فسد حمله على الحال ؛ لأن الحال تقتضى أن يكون فيها ذكر من ذي الحال ، وذو الحال مفردان وحالهما مثناة ، فلا يرجع إذن إليهما من حاليهما ذكر ، وإذا لم يرجع فسد أن يكون حالا لهما ، فاحمله على فعل مضمر .
قلنا : لا يفسد أن يكون ذلك حالا لأنا نحمله على المعنى ، ألا تراهم قالوا :
مررت برجلين قائم وقاعد . فرددت الذكر إليهما على المعنى ، فكما رددت إلى المثنى المفردين ، للحمل على المعنى ، كذلك ترد إلى المفردين من المثنى للحمل على المعنى .
هامش
( 1 ) البيت :
متىما تلقني فردين ترجف * روانف أليتيك وتستطارا( 2 ) البيت :تعلقت من ليلى صغيرين ليتنا * إلى اليوم لم نكبر ولم تكبر إليهم .