تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
ومن ذلك قوله تعالى :
( وَلَقَدْ جِئْناهُمْ بِكِتابٍ فَصَّلْناهُ عَلى عِلْمٍ )
« 1 » . أي : فصّلناه عالمين . وقال عزّ وجلّ :
( عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ )
« 2 » والتقدير : علمها ثابت في كتاب ثابت عند ربى ، ف
« عِنْدَ رَبِّي »
كان صفة للمجرور . فلما تقدم انتصب على الحال . ومن ذلك قوله تعالى :
( الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ )
« 3 » . أي : مضطجعين ، ففي الظرف ضمير لوقوعه موقع مضطجعين وقائمين . ومثله :
( وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً )
« 4 » أي : دعانا مضطجعا . لا بد من ذا التقدير في الموضعين ليصح العطف عليه . وأبو إسحاق حمل اللام وما بعده على المس دون الدعاء ، وإذا مس الإنسان مضطجعا أو قائما أو قاعدا الضّر دعانا . وحمله على الدعاء أولى من حمله على المس لكثرة الآي في ذلك . من قوله :
( الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ )
« 5 » . وقوله :
( وَإِذا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ )
« 6 » وغيرهما .
هامش
( 1 ) الأعراف : 52 . ( 2 ) طه : 52 . ( 5 - 3 ) آل عمران : 191 . ( 4 ) يونس : 12 . ( 6 ) الروم : 33 .
اعراب القرآن — صفحة 260 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / ابراهيم الأبياري / إبراهيم آلابيارى