ومن ذلك قول الفراء :
( فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ )
« 1 » أي :
مسافرا ؛ لأن « مسافرا » حال عند الفراء ، وخبر « كان » على قولنا .
وقال :
( وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ ) *
« 2 » .
ومثله :
( يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ )
« 3 » - أي : ركبانا - ففي الظرف ضمير ، كما في قوله
( فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ )
« 4 » أي :
مضطجعين .
ومن ذلك قوله :
( وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ )
« 5 » أي : يكلمهم صبيّا وكهلا .
وكذلك قوله :
( وَمِنَ الصَّالِحِينَ )
« 6 » أي : صالحا .
كما أن ما قبله
( وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ )
« 7 » حال ، أي : مقربا .
/ ومن ذلك قوله :
( وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ ( 137 ) وَبِاللَّيْلِ )
« 8 » فقوله « بالليل » جنس « 9 » في موضع الحال ، أي : مصبحين ومظلمين ، وفيه ذكر .
ومن ذلك قوله تعالى :
( فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ )
« 10 » أي : متزيّنا .
ومن ذلك قوله تعالى :
( فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ )
« 11 » .
الجار يتعلق بمحذوف في موضع النصب على الحال من الضمير في قوله
( وَمَثَلًا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ )
« 12 » .
هامش
( 1 ) البقرة : 184 .
( 2 ) المائدة : 6 .
( 3 ) الحج : 27 .
( 4 ) النساء : 103 .
( 6 - 5 ) آل عمران : 46 .
( 7 ) آل عمران : 45 .
( 8 ) الصافات : 137 و 138 .
( 9 ) هكذا في الأصل . ولعلها : « خبر » .
( 10 ) القصص : 79 .
( 11 ) النور : 36 .
( 12 ) النور : 34 .