تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
ويجوز أن يكون « من » والمجرور به في موضع حال من الضمير المجرور في « لكم » . وفي هذا نظر ، لأنك لو قدرت « لكم » ثابتين « من غفور رحيم » لم يكن له معنى ، فإذا حملته على ذلك جعلت « نزلا » حالا من الضمير المرفوع في « تدعون » أو من « ما » . ولا يجوز أن يكون حالا من الضمير المجرور في « لكم » لأنه لا يكون منه / حالان ، كما لا يكون له ظرفان . فإن جعلت « من » صفة لنزل جاز أن يكون « نزلا » حالا من الضمير المجرور في « لكم » . فأما قوله تعالى :
( كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا )
« 1 » . فإن جعلت « نزلا » ، من قوله
( فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ )
« 2 » فعلى حذف المضاف ، كأنه : كانت لهم كل جنات الفردوس نزلا ، لأن الجنات مكان . وإن جعلته جمع نازل ، كانت حالا من الضمير المجرور في « لهم » . ومن ذلك قوله تعالى :
( فَما لِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ )
« 3 » . فإن : « قبلك » ينتصب على ثلاثة أضرب : أحدها : أن يكون ظرفا لمعنى الفعل في اللام الجارة .
هامش
( 1 ) الكهف : 107 . ( 2 ) الواقعة : 93 . ( 3 ) المعارج : 36 و 37 .
اعراب القرآن — صفحة 263 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / ابراهيم الأبياري / إبراهيم آلابيارى