تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
فأما قوله :
( وَسارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ )
« 1 » فقد يكون من هذا الباب ، أي : لم يخرج منفردا عن مدين . ويجوز أن يكون كقوله :
( أَسْرى بِعَبْدِهِ )
« 2 » فتعدّيه بالباء . وأما قوله في
( أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ / عَنْ ذِكْرِ رَبِّي )
« 3 » أي : لزمت حب الخير معرضا عن ذكر ربّى . والجارّ في موضع الحال . و « أحببت » بمعنى : لزمت الأرض ، من قولهم : أحبّ البعير : إذا برك . ومن قال : « أحببت » بمعنى : آثرت ، كان « عن » بمعنى « على » ، أي : آثرت حب الخير على ذكر ربى . ومن ذلك قوله تعالى :
( وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ )
« 4 » فيما يتعلق به الجار وما ينتصب عنه « نزلا » أوجه : يجوز أن يكون « نزلا » جمع نازل ، مثل : شارف وشرف . قال الأعشى :
أو تنزلون فإنّا معشر نزل « 5 »
فإذا حملته على ذلك أمكن أن يكون حالا من شيئين : أحدهما : الضمير المرفوع في « تدّعون » .
هامش
( 1 ) القصص : 29 . ( 2 ) الإسراء : 1 . ( 3 ) ص : 32 . ( 4 ) فصلت : 31 و 32 . ( 5 ) صدره :قالوا الركوب فقلنا تلك عادتنا.