تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
والآخر : أن يكون ظرفا « لمهطعين » . والثالث : أن يكون الظرف في موضع الحال ، وكون الظرف في موضع الحال كثير فاش . ومثله :
( يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ )
« 1 » أي ركبانا . كقوله تعالى في الأخرى :
( فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً )
« 2 » فيكون فيه ذكر فيمكن أن يكون « مهطعين » « 3 » حالا من ذلك الضمير . وأما قوله
( عِزِينَ )
« 4 » فيجوز أن ينتصب من ثلاثة أضرب : أحدها أن يكون صفة للحال الذي هو « مهطعين » . ويجوز أن ينتصب عن « مهطعين » وفيه ضمير يعود إلى ما في « مهطعين » . ويجوز أن ينتصب عما في قوله :
( عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ )
« 5 » . ذلك أن الظرف يجوز أن يكون صفة ل « مهطعين » لأنه نكرة ، وإذا كان كذلك تضمن ضميرا ، وإذا تضمن الضمير أمكن أن ينتصب « عزين » عن ذلك . ويجوز في قوله :
( عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ )
« 6 » أن يكون متعلقا ب « مهطعين » . ويجوز أن يتعلق ب « عزين » على حد قولك : أخذته عن زيد . ومن ذلك قوله تعالى :
( فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ )
« 7 » أي : أتبعهم عقوبته . مستعدا جامعا لجنوده .
هامش
( 1 ) الحج : 27 . ( 2 ) البقرة : 238 . ( 3 ) المعارج : 36 . ( 6 - 5 - 4 ) المعارج : 37 . ( 7 ) طه : 78 .