ومثله قوله تعالى :
( وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ )
« 1 » أي : هزى إليك رطبا جنيا متمسكة بجذع النخلة . فعلى هذا لا تكون الباء زائدة ، بل يكون مفعول « هزى » فيمن أعمل الأول رطبا ، وأضمر في « تساقط » ومن أعمل الثاني أضمر في « هزى » .
ومثله :
( فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ )
« 2 » أي : فانبذ إليهم مستوين . كما أن قوله :
( فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ )
« 3 » أي : آذنتكم مستوين . فالحال من الفاعل والمفعول جميعا .
كقوله :
متى ما تلقنى فردين « 4 »
وقوله :
وإن تلقنى برزين
ولأبى علىّ في هذا كلام طويل ذكر فيه أن الحال كالصفة ، من حيث لا يجوز تعريض الصفة لعاملين مختلفين . وكذا يقبح في الحال ما يقبح في الصفة من تعريضها لعمل عاملين مختلفين فيهما ، كما قبح ذلك في الصفة .
وقد حمل سيبويه شيئا منها على المعنى ، نحو ما أجازه من قولهم : هذا رجل مع رجل قائمين . حيث جعل ما عملت فيه « مع » داخلا في معنى الإشارة ، فأجاز نصب « قائمين » على الحال ، كما أجاز نصبهما في : هذا رجل ورجل قائمين .
هامش
( 1 ) مريم : 25 .
( 2 ) الأنفال : 58 .
( 3 ) الأنبياء : 109 .
( 4 ) البيت بتمامه :متى ما تلقني فردين ترجف * روانف أليتيك وتستطارا