تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
وأما قوله
( ذلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكافِرِينَ عَذابَ النَّارِ )
« 1 » التقدير : الأمر ذلك ، والأمر أن للكافرين عذاب النار . قال أبو علي : إن شئت جعلت قوله « فذوقوه » اعتراضا بين الابتداء والخبر ، فأضمرت الخبر ، وإن شئت أضمرت الخبر بعدها ولم تجعل « فذوقوه » اعتراضا ، كما جعلت في الوجه الأول ، وعطفته على الوجهين جميعا / على خبر الابتداء ، المعنى أن الأمر هذا وهذا . ومما يدل على الوجه الأول ، قوله تعالى
( هذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ )
. وإن شئت جعلت « ذلكم » ابتداء ، وجعلت الخبر « ذوقوه » . على أن تجعل الفاء زائدة ، فإذا جعلته كذلك احتمل أن يكون رفعا على قول من قال : زيد اضربه ، ونصبا على قول من قال : زيدا اضربه . ومثله قوله تعالى :
( قالَ كَذلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ )
« 2 » . وقوله :
( قالَ كَذلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ ما يَشاءُ )
« 3 » . وقوله :
( قالَ كَذلِكَ قالَ رَبُّكَ ) *
« 4 » . التقدير في كلهن : الأمر كذلك ، فحذف المبتدأ .
هامش
( 1 ) الأنفال : 14 . ( 2 ) آل عمران : 40 . ( 3 ) آل عمران : 47 . ( 4 ) مريم : 21 .
اعراب القرآن — صفحة 197 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / ابراهيم الأبياري / إبراهيم آلابيارى