ومن ذلك قوله تعالى :
( كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ ) *
« 1 » أي : دأبهم كدأب آل فرعون ، فحذف المبتدأ ، وقيل : بل الكاف في موضع النصب ، أي : يتوقدون في النار توقدا مثل توقد آل فرعون ، وكدأب آل فرعون .
ومنه قوله تعالى :
( ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ ) *
« 2 » أي : الأمر ذلك .
وكذا :
( ذلِكَ وَمَنْ عاقَبَ )
« 3 » أي : الأمر ذلك .
فأما قوله تعالى :
( ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ ) *
« 4 » « فذلك » مبتدأ و « الباء » خبره .
ولا يجوز أن يكون التقدير : الأمر ذلك ، لأنه يبقى « الباء » لا تعلّق له بشيء .
وأما قوله تعالى :
( وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ )
« 5 » فالتقدير : هو سحر مستمر ، أو : هي سحر مستمر .
ومثله :
( هذا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ )
« 6 »
( هذا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ )
« 7 » أي : الأمر هذا .
وأما قوله
( هذا فَلْيَذُوقُوهُ )
« 8 » اعتراض . وقوله
( حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ )
« 9 » خبر . و « الغساق » ، هو الحميم . كما تقول : زيد ظريف وكاتب ، فتجعل « الكاتب » صفة للظريف ، فتخبر عنه بهما .
ولو كان « الحميم » غير « الغساق » لوجب تثنية المبتدأ . الذي هو « هذا » .
هامش
( 1 ) آل عمران : 10 - وقبلها :( أُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ ).
( 2 ) الحج : 30 و 32 .
( 3 ) الحج : 60 .
( 4 ) آل عمران : 182 - الأنفال : 52 .
( 5 ) القمر : 2 .
( 6 ) ص : 49 .
( 7 ) ص : 55 .
( 8 ) ص : 57 .
( 9 ) ص : 57 .