تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
ومن ذلك قوله تعالى :
( كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ ) *
« 1 » أي : دأبهم كدأب آل فرعون ، فحذف المبتدأ ، وقيل : بل الكاف في موضع النصب ، أي : يتوقدون في النار توقدا مثل توقد آل فرعون ، وكدأب آل فرعون . ومنه قوله تعالى :
( ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ ) *
« 2 » أي : الأمر ذلك . وكذا :
( ذلِكَ وَمَنْ عاقَبَ )
« 3 » أي : الأمر ذلك . فأما قوله تعالى :
( ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ ) *
« 4 » « فذلك » مبتدأ و « الباء » خبره . ولا يجوز أن يكون التقدير : الأمر ذلك ، لأنه يبقى « الباء » لا تعلّق له بشيء . وأما قوله تعالى :
( وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ )
« 5 » فالتقدير : هو سحر مستمر ، أو : هي سحر مستمر . ومثله :
( هذا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ )
« 6 »
( هذا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ )
« 7 » أي : الأمر هذا . وأما قوله
( هذا فَلْيَذُوقُوهُ )
« 8 » اعتراض . وقوله
( حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ )
« 9 » خبر . و « الغساق » ، هو الحميم . كما تقول : زيد ظريف وكاتب ، فتجعل « الكاتب » صفة للظريف ، فتخبر عنه بهما . ولو كان « الحميم » غير « الغساق » لوجب تثنية المبتدأ . الذي هو « هذا » .
هامش
( 1 ) آل عمران : 10 - وقبلها :( أُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ ). ( 2 ) الحج : 30 و 32 . ( 3 ) الحج : 60 . ( 4 ) آل عمران : 182 - الأنفال : 52 . ( 5 ) القمر : 2 . ( 6 ) ص : 49 . ( 7 ) ص : 55 . ( 8 ) ص : 57 . ( 9 ) ص : 57 .