تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
ومن ذلك قوله تعالى :
( قالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى )
« 1 » فيمن نصب . تقديره . موعدكم في يوم الزينة ، وموعدكم في حشر الناس . فقوله : « أن يحشر » في موضع الرفع خبر مبتدأ / محذوف دل عليه قوله « موعدكم » الأول . ومن رفع كان التقدير : موعدكم موعد يوم الزينة ، فحذف المضاف ، يدل على ذلك قوله : وأن يحشر ، أي : موعد حشر الناس ، أو : وقت حشر الناس ، فحذف . وأما قوله تعالى
( اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ )
« 2 » فإن جعلت في « لهم » ضمير يعود إلى « ما » كان في رفع آلهة وجهان : أحدهما : إضمار « هي » ، أي : هي آلهة . والآخر : إبدالها من الضمير في الظرف . وزعم ابن عيسى أنه يجوز أن تكون « ما » كافة ، فيستأنف الكلام بعدها ، ويجوز في « ما » أن تكون موصولة « بلهم » كأنه قيل : اجعل لنا إلها كالذي لهم ، فيجوز الجر على هذا الوجه في « آلهة » ، كأنه قيل : اجعل لنا إلها كآلهة لهم . ويجوز على هذا الوجه النصب في « آلهة » على الحال ، ففيه ثلاثة أوجه : الرفع ، والنصب ، والجر ، ولا يجوز على الكافة إلا الرفع . ومن هذا الباب قوله تعالى :
( الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ ) *
« 3 » أي : هذا الحق من ربك . وقوله تعالى :
( فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ ( 84 ) لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ )
« 4 » أي : قال : فأنا الحق وأقول الحق . ومن نصبهما قال : فأقول الحق حقا . ومن رفعهما جميعا
هامش
( 1 ) طه : 59 . ( 2 ) الأعراف : 138 . ( 3 ) هود : 17 . ( 4 ) ص : 84 و 85 .
اعراب القرآن — صفحة 199 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / ابراهيم الأبياري / إبراهيم آلابيارى