والآخر : أن تجعل
( عَلى )
من قوله
( عَلى أَنْفُسِكُمْ )
خبر المبتدأ . فإذا حملته على هذا ، احتمل نصب
( مَتاعَ )
وجهين :
أحدهما : تتمتعون متاعا ، فيدل انتصاب المصدر عليه .
والآخر : أن تضمر ( تبغون ) لأن ما يجرى مجرى ذكره قد تقدم ، كأنه لو أظهر لكان : تبغون متاع الحياة الدنيا ، فيكون مفعولا به .
وأما قوله تعالى :
( وَيَقُولُونَ طاعَةٌ )
« 1 » وقوله :
( قُلْ لا تُقْسِمُوا طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ )
« 2 » . وقوله
( طاعَةٌ / وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ )
« 3 » .
فالمبتدأ مضمر في جميع ذلك ، والتقدير : ويقولون أمرك طاعة ، وقل لا تقسموا أمرنا طاعة .
وكذلك :
( طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ )
« 4 » أي : أمرنا طاعة .
فحذف المبتدأ ، كقوله
( فَصَبْرٌ جَمِيلٌ )
« 5 » أي : فشأني صبر جميل .
وقدّره قوم على أن الخبر مضمر ، أي : طاعة وقول معروف أمثل من غيرهما .
وقال أبو إسحاق : بل قوله :
( طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ )
« 6 » تقديره : ويقول الذين آمنوا : لولا أنزلت سورة ذات طاعة ، فحذف المضاف .
وأما قوله تعالى :
( قُلْ أَ فَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ )
« 7 » والتقدير : هي النار .
هامش
( 1 ) النساء : 81 .
( 2 ) النور : 53 .
( 3 ، 4 ، 6 ) محمد : 21 .
( 5 ) يوسف : 18 ، 83 .
( 7 ) الحج : 72 .