فهذه الأشياء كلها على الوجه الأول ، حذف الخبر والمبتدأ جميعا . وعلى القول الثاني ، حذف المبتدأ وحده .
فأما قوله تعالى :
( وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا )
« 1 » .
فقيل : إن الذين ظلموا ) خبر مبتدأ مضمر ، كأنه قال :
( وَأَسَرُّوا النَّجْوَى )
.
قيل : من هم ؟ فقال : الذين ظلموا ، أي : هم الذين ظلموا . وقيل : بل
( الَّذِينَ ظَلَمُوا )
مبتدأ .
وقوله تعالى :
( هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ )
« 2 » في موضع الجر ، وقيل :
هو بدل من الواو في
( وَأَسَرُّوا )
.
كقوله :
( ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ )
« 3 » . وقوله تعالى :
( إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما )
« 4 » فيمن قرأ بالألف .
وقيل : إن « كثيرا منهم » مبتدأ ، وخبره : عموا وصموا ، أي : كثير منهم عموا وصموا .
ومما لا يتجه إلا على إضمار المبتدأ :
قوله :
( وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ )
« 5 »
هامش
( 1 ، 2 ) الأنبياء : 3 .
( 3 ) المائدة : 71 .
( 4 ) الإسراء : 23 .
( 5 ) يونس : 61 .