فأما قوله تعالى :
( ذلِكَ جَزاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِما كَفَرُوا )
« 1 » ف « ذلك » مبتدأ ، و
( جَزاؤُهُمْ )
خبر « ذلك » ، و
( جَهَنَّمُ )
خبر ثان .
ويجوز أن يكون : « ذلك » خبر مبتدأ مضمر ، أي ذلك جزاؤهم ثابتا بما كفروا .
ومثله قراءة ابن مسعود
( وَهذا بَعْلِي شَيْخاً )
« 2 » في الأوجه المتقدمة .
فأما المخصوص بالذم والمدح فإنه على أحد الوجهين ، نحو قولهم :
نعم الرجل زيد .
وقال قوم : زيد خبر ، مبتدأ مضمر ؛ لأنه لما قال : نعم الرجل ؛ كأنه قيل : من هو ؟ فقيل : زيد ، أي : هو زيد .
فعلى هذا يكون قوله :
( وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ جَنَّاتُ عَدْنٍ )
« 3 » أي :
هي جنات عدن .
ومن قال
( جَنَّاتُ عَدْنٍ )
مبتدأ ، ويكون قوله
( وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ )
خبرا عنه ، كان المقدّر في نحو قوله تعالى
( نِعْمَ الْعَبْدُ ) *
« 4 »
( وَبِئْسَ الْمِهادُ ) *
« 5 »
( وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ) *
« 6 »
( وَبِئْسَ / مَثْوَى الظَّالِمِينَ )
« 7 » و
( فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ) *
« 8 » .
وفي الزمر والمؤمن :
( فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ )
« 9 » وقوله تعالى :
( نِعْمَ الثَّوابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً )
« 10 » و
( بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا )
« 11 » .
هامش
( 1 ) الكهف : 106 .
( 2 ) هود : 72 .
( 3 ) النحل : 30 و 31 .
( 4 ) ص : 30 ، 44 .
( 5 ) آل عمران : 12 ، 197 .
( 6 ) البقرة : 126 ، آل عمران : 162 .
( 7 ) آل عمران : 151 .
( 8 ) النحل : 29 .
( 9 ) الزمر : 72 ، المؤمن : 76 .
( 10 ) الكهف : 31 .
( 11 ) الكهف : 50 .