ومن ذلك قوله تعالى :
( لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ )
« 1 » . هذا خبر مبتدأ مضمر ، والتقدير فيه : وجوب صدقة البر
( لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا )
.
وقيل اللام بدل من اللام في قوله تعالى :
( وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ )
« 2 » .
( لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا )
« 3 » .
وهذا لا يصح ، لأن « الفقراء » مصرف الصدقة ، والمنفقون هم المزكّون ، فإنما لأنفسهم ثواب الصدقة التي أدّوها إلى الفقراء .
وإن قال : إن المراد بالعموم الخصوص ، يعنى بالأنفس : بعض المزكين الذين لهم أقرباء فقراء ، فهو وجه ضعيف .
ومن ذلك قوله تعالى :
( فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ )
« 4 » أي : فالواجب إمساك بمعروف .
ومنه قوله تعالى :
( وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ )
« 5 » أي :
فالواجب تحرير رقبة .
وقوله بعده :
( فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ )
« 6 » أي : فالواجب .
وكذلك
( فَدِيَةٌ )
أي : فالواجب دية .
وكذلك في سورة المجادلة :
( ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ )
« 7 » أي :
فالواجب تحرير رقبة .
هامش
( 1 ) البقرة : 273 .
( 2 ) البقرة : 272 .
( 3 ) البقرة : 273 .
( 4 ) البقرة : 229 .
( 5 ، 6 ) النساء : 92 .
( 7 ) المجادلة : 3 .