كل مصيبة ونكبة « 1 » رأوا لهم - فرحوا بها .
وقوله :
وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً
وعد النصر بشرط :
لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً
أخبر أن المؤمنين إذا اتقوا وصبروا لا يضرهم كيدهم شيئا ، حتى يعلم أن ما يصيب المؤمنين إنما يصيب بما كسبت أيديهم .
قوله :
إِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ
على الوعيد .
قوله تعالى :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 121 إلى 122 ]
وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 121 ) إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللَّهُ وَلِيُّهُما وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 122 )
وقوله :
وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ .
قوله :
تُبَوِّئُ :
قيل : تهيئ للمؤمنين أمكنة القتال « 2 » .
وقيل :
تُبَوِّئُ :
تنزل المؤمنين « 3 » .
وقيل :
تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ :
تتخذ للمؤمنين مقاعد لقتال المشركين « 4 » .
وقيل :
تُبَوِّئُ :
توطن « 5 » .
وقيل : تستعد للقتال .
كله يرجع إلى واحد .
ثم اختلف في أي حرب كان ، وأي يوم ؟ قال أكثر أهل التفسير : كان ذلك يوم أحد « 6 » .
وقيل : إنه كان يوم الخندق « 7 » .
وقيل : كان يوم الأحزاب « 8 » ؛ فلا يعلم ذلك إلا بخبر يصح أنه كان يوم كذا ، لكن في ذلك أن الأئمة هم الذين يتولون أمر العساكر ، ويختارون لهم المقاعد ، وعليهم تعاهد إخوانهم ، ودفع الخلل والضياع عنهم ما احتمل وسعهم ، وعليهم طاعة الأئمة ، وقبول
هامش
( 1 ) النكبة : المصيبة من مصائب الدهر . اللسان ( 6 / 4535 ) ( نكب ) .
( 2 ) ينظر : تفسير أبي حيان ، البحر المحيط ( 3 / 49 ) .
( 3 ) ينظر : تفسير أبي حيان ، البحر المحيط ( 3 / 48 ) ، تفسير البغوي ( 1 / 346 ) .
( 4 ) أخرجه ابن جرير ( 7 / 160 ) ( 7709 ) عن قتادة ، وعن الربيع بن أنس أخرجه عنه ابن جرير ( 7710 ) ، وعن الحسن البصري أخرجه ابن أبي حاتم ( 2 / 511 ) ( 1317 ) .
( 5 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 2 / 509 ) ( 1312 ) عن سعيد بن جبير ، وذكره السيوطي في الدر ( 2 / 120 ) ، وعزاه للطستي عن ابن عباس .
( 6 ) أخرجه ابن جرير ( 7 / 160 ) ( 7709 ) عن قتادة ، وعن ابن عباس ( 7 / 160 ) برقم ( 7711 ) ، وعن السدي برقم ( 7712 ) ، وعن ابن إسحاق ( 7713 ) ، وذكره السيوطي في الدر ( 2 / 120 ) .
( 7 ) أخرجه ابن جرير ( 7 / 160 ) ( 7714 ) ، وابن أبي حاتم ( 2 / 511 ) ( 1317 ) ، عن الحسن البصري وذكره السيوطي في الدر ( 2 / 120 ) .
( 8 ) ينظر : التخريج السابق .