تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
سَبَباً
( 89 ) أخذ طريقا نحو المشرق
حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها
بينهم وبين الشمس
سِتْراً
( 90 ) جبلا ولا شجرا ولا تربا قوم عماة عراة عن الحق ، يقال لهم : تارج ، وتأويل ومنسك .

[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 91 إلى 100 ]

كَذلِكَ وَقَدْ أَحَطْنا بِما لَدَيْهِ خُبْراً ( 91 ) ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً ( 92 ) حَتَّى إِذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِما قَوْماً لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً ( 93 ) قالُوا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا ( 94 ) قالَ ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً ( 95 ) آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذا ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذا جَعَلَهُ ناراً قالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً ( 96 ) فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطاعُوا لَهُ نَقْباً ( 97 ) قالَ هذا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا ( 98 ) وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْناهُمْ جَمْعاً ( 99 ) وَعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضاً ( 100 )
كَذلِكَ
كما بلغ إلى المغرب بلغ إلى المشرق
وَقَدْ أَحَطْنا بِما لَدَيْهِ خُبْراً
( 91 ) قد علمنا بما كان عنده من الخبر والبيان
ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً
( 92 ) أخذ طريقا إلى المشرق نحو الروم
حَتَّى إِذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ
بين الجبلين
وَجَدَ مِنْ دُونِهِما
من دون الجبلين
قَوْماً لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا
( 93 ) قول غيرهم
قالُوا
للترجمان
يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ
يفسدون في أرضنا يأكلون رطبنا ويحملون يابسنا ، ويقتلون أولادنا ، ويقال : يفسدون في الأرض أي يأكلون الناس ، ويأجوج كان رجلا ، ومأجوج كان رجلا وهما كانا من بنى يافث ، ويقال : سمى يأجوج وماجوج لكثرتهم
فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً
جعلا ، ويقال أجرا إن قرأت بغير الألف
عَلى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا
( 94 ) حاجزا
قالَ ما مَكَّنِّي فِيهِ
ما ملكنى عليه
رَبِّي
وأعطاني
خَيْرٌ
مما تعرضون على من الجعل
فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ
قالوا : أي القوة تريد منا ، قال : آلة الحدادين
أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً
( 95 ) سدا .
آتُونِي
اعطونى
زُبَرَ الْحَدِيدِ
فلق الحديد
حَتَّى إِذا ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ
طرفي الجبل
قالَ آتُونِي
أعطونى
أُفْرِغْ عَلَيْهِ
أصب على الحائط مقدم ومؤخر ، ثم
قالَ
انْفُخُوا
فنفخوا فيه في النار
حَتَّى إِذا جَعَلَهُ ناراً
يقول : صار الحديد كنار فذهب بعضه في بعض
قِطْراً
( 96 ) صفرا
فَمَا اسْطاعُوا
فلم يقدروا
أَنْ يَظْهَرُوهُ
من أعلاه
وَمَا اسْتَطاعُوا لَهُ نَقْباً
( 97 ) من أسفله
قالَ هذا
تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 481 | عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري