تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
فَلَمَّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما
بين البحرين
نَسِيا حُوتَهُما
خبر حوتهما « 1 »
فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ
طريقه
فِي الْبَحْرِ سَرَباً
( 61 ) يابسا
فَلَمَّا جاوَزا
من الصخرة
قالَ لِفَتاهُ
لشاجرده
آتِنا غَداءَنا
أعطنا غداءنا
لَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هذا نَصَباً
( 62 ) تعبا ومشقة
قالَ
يوشع
أَ رَأَيْتَ
يا موسى
إِذْ أَوَيْنا
انتهينا
إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ
خبر الحوت
وَما أَنْسانِيهُ
وما شغلنيه
إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ
لك
وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ
طريقه
فِي الْبَحْرِ عَجَباً
( 63 ) يابسا
قالَ
موسى
ذلِكَ ما كُنَّا نَبْغِ
نطلب دلالة لنا من اللّه على الخضر
فَارْتَدَّا
رجعا
عَلى آثارِهِما
خلفهما
قَصَصاً
( 64 ) يقصان أثرهما
فَوَجَدا
هناك عند الصخرة
عَبْداً مِنْ عِبادِنا
يعنى خضرا
آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا
يقول : أكرمناه بالنبوة
وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً
( 65 ) علم الكوائن
قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أَتَّبِعُكَ
أصحبك يا خضر
عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً
( 66 ) صوابا وهدى
قالَ
يا موسى
إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً
( 67 ) أن ترى منى شيئا لا تصبر عليه ، قال موسى : أصبر ، قال خضر :
وَكَيْفَ تَصْبِرُ
يا موسى
عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ
على ما لم تعلم به
خُبْراً
( 68 ) بيانا
قالَ سَتَجِدُنِي
يا خضر
إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً
على ما أرى منك
وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْراً
( 69 ) لا أترك أمرك
قالَ
خضر
فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي
صحبتنى يا موسى
فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ
فعلته
حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ
حتى أبين لك
مِنْهُ ذِكْراً
( 70 ) بيانا .

[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 71 إلى 80 ]

فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا رَكِبا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَها قالَ أَ خَرَقْتَها لِتُغْرِقَ أَهْلَها لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً ( 71 ) قالَ أَ لَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً ( 72 ) قالَ لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً ( 73 ) فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا لَقِيا غُلاماً فَقَتَلَهُ قالَ أَ قَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً ( 74 ) قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً ( 75 ) قالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَها فَلا تُصاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً ( 76 ) فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَما أَهْلَها فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما فَوَجَدا فِيها جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقامَهُ قالَ لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً ( 77 ) قالَ هذا فِراقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ ما لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً ( 78 ) أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً ( 79 ) وَأَمَّا الْغُلامُ فَكانَ أَبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما طُغْياناً وَكُفْراً ( 80 )
هامش
( 1 ) انظر : معاني القراءات للأزهرى ( 2 / 133 ) وللأخفش ( 393 ) ، وتفسير الطبري ( 2 / 126 ) ، وزاد المسير ( 5 / 103 ) .