سورة مريم ومن السورة التي يذكر فيها مريم ، عليها السّلام وهي كلها مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 1 إلى 10 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
كهيعص ( 1 ) ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا ( 2 ) إِذْ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا ( 3 ) قالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا ( 4 )
وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا ( 5 ) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا ( 6 ) يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا ( 7 ) قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا ( 8 ) قالَ كَذلِكَ قالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً ( 9 )
قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا ( 10 )
عن ابن عباس ، رضى اللّه عنه ، في قوله جل وعزّ :
كهيعص
( 1 ) قال هو ثناء أثنى به على نفسه ، يقول : كاف هاد عالم صادق ، ويقال كاف : كاف لخلقه ، ها :
هادي لخلقه ، يا : يد اللّه على خلقه ، عين : عالم بأمورهم ، صاد : صادق بوعده ، ويقال :
الكاف من الكريم ، والهاء من الهادي ، والياء من الحليم ، والعين من عليم ، والصاد من صادق ، ويقال : من صدوق ، ويقال : هو قسم أقسم به « 1 »
ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ
يقول :
هذا ذكر ربك
عَبْدَهُ زَكَرِيَّا
( 2 ) رحمته بولد مقدم ومؤخر
إِذْ نادى رَبَّهُ
دعا زكريا ربه في المحراب
نِداءً خَفِيًّا
( 3 ) أسره وأخفاه من قومه
قالَ رَبِّ
يا رب
إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي
ضعف بدني
وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً
أخذ الرأس شمطا
وَلَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا
( 4 ) يقول : لم أكن عندك بدعائى يا رب خائبا
وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ
يعنى الورثة
مِنْ وَرائِي
أي أن لا يكون من
هامش
( 1 ) انظر : صحيح البخاري ( 5 / 235 ) ، وتفسير الطبري ( 16 / 26 ) ، وزاد المسير ( 5 / 197 ) وتفسير القرطبي ( 11 / 65 ) ، والنكت والعيون للماوردي ( 2 / 510 ) .