تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
فَأَرَدْنا أَنْ يُبْدِلَهُما رَبُّهُما
ولدا
خَيْراً مِنْهُ زَكاةً
صلاحا
وَأَقْرَبَ رُحْماً
( 81 ) أوصل رحما فرزق اللّه لهما جارية فتزوج بها نبي من الأنبياء فولدت نبيا من الأنبياء فهدى اللّه على يديه أمة من الناس وكان الغلام رجلا كافرا لصا قتالا فمن ذلك قتله الخضر ، وكان اسمه خشفور
وَأَمَّا الْجِدارُ
الذي سويته
فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ
وكان اسمهما أصرم وصريم
فِي الْمَدِينَةِ
في مدينة أنطاكية
وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما
لوح من الذهب فيه علم وحكمة
وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً
ذو أمانة ، يقال له : كاشح
فَأَرادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغا أَشُدَّهُما
أن يحتلما
وَيَسْتَخْرِجا كَنزَهُما
يعنى اللوح
رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ
نعمة لهما من ربك ، ويقال : وحيا من ربك فعلته
وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي
من قبل نفسي
ذلِكَ تَأْوِيلُ
تفسير
ما لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً
( 82 ) ما لم تصبر عليه
وَيَسْئَلُونَكَ
يا محمد أهل مكة
عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ
عن خبر ذي القرنين
قُلْ
يا محمد لهم
سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ
سأقرأ عليكم
مِنْهُ
من خبره
ذِكْراً
( 83 ) بيانا
إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ
مكناه
فِي الْأَرْضِ وَآتَيْناهُ
أعطيناه
مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً
( 84 ) معرفة الطريق والمنازل
فَأَتْبَعَ سَبَباً
( 85 ) فأخذ طريقا
حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ
حيث تضرب
وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ
حارة ، ويقال : في طينة سوداء منتنة إن قرأت بغير الألف
وَوَجَدَ عِنْدَها قَوْماً
كفارا
قُلْنا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ
ألهمناه
إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ
تقتل حتى يقولوا لا إله إلا اللّه
وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً
( 86 ) معروفا تعفو عنهم وتتركهم
قالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ
كفر باللّه
فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ
في الدنيا بالقتل
ثُمَّ يُرَدُّ إِلى رَبِّهِ
في الآخرة
فَيُعَذِّبُهُ
بالنار
عَذاباً نُكْراً
( 87 ) شديدا
وَأَمَّا مَنْ آمَنَ
باللّه
وَعَمِلَ صالِحاً
خالصا
فَلَهُ جَزاءً الْحُسْنى
الجنة في الآخرة
وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنا يُسْراً
( 88 ) معروفا
ثُمَّ أَتْبَعَ