وقوله :
لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ
[ 43 ] يعنى الآلهة لا تمنع أنفسها
( وَلا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ )
يعنى الكفار يعنى يجارون ( وهي « 1 » منّا لا تجار ) ألا ترى أن العرب تقول ( كان لنا « 2 » جارا ) ومعناه يجيرك ويمنعك فقال
( يُصْحَبُونَ )
بالإجارة « 3 » .
وقوله :
وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعاءَ
[ 45 ] ترفع ( الصمّ ) لأن الفعل لهم . وقد قرأ أبو عبد الرحمن « 4 » السّلمىّ ( ولا تسمع الصم الدعاء ) ، نصب ( الصم ) بوقوع الفعل عليه .
وقوله :
وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ
[ 47 ] القسط من صفة الموازين وإن كان موحّدا . وهو بمنزلة قولك للقوم : أنتم رضا وعدل . وكذلك الحقّ إذا كان من صفة واحد أو اثنين أو أكثر من ذلك كان واحدا .
وقوله :
( لِيَوْمِ الْقِيامَةِ )
وفي « 5 » يوم القيامة .
وقوله : عزّ وجل
( أَتَيْنا بِها )
ذهب إلى الحبّة ، ولو كان أتينا به ( كان « 6 » صوابا ) لتذكير المثقال . ولو رفع المثقال كما قال
( وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ
« 7 »
فَنَظِرَةٌ )
كان صوابا ، وقرأ مجاهد ( آتينا بها ) بمدّ الألف يريد : جازينا بها على فاعلنا . وهو وجه حسن :
وقوله :
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ وَضِياءً
[ 48 ] هو من صفة الفرقان ومعناه - واللّه أعلم - آتينا موسى وهارون الفرقان ضياء وذكرا ، فدخلت الواو كما قال
( إِنَّا زَيَّنَّا
« 8 »
السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ وَحِفْظاً )
جعلنا ذلك ، وكذلك
( وَضِياءً وَذِكْراً )
آتينا ذلك .
هامش
( 1 ) سقط في ا .
( 2 ) ا : « أنالك جار » .
( 3 ) ا : « للإجارة » .
( 4 ) هي قراءة ابن عامر . وقد وافقه الحسن .
( 5 ) يريد أن اللام بمعنى في .
( 6 ) أخر في ا عن « لتذكير المثقال » .
( 7 ) الآية 280 سورة البقرة وقد قرأ بالرفع نافع وأبو جعفر . وقرأ الباقون بالنصب .
( 8 ) يريد أن الضياء من صفة الفرقان وإن عطف عليه بالواو . وفي ا بعد قوله : ضياء : « هو من صفة الفرقان .
وهو كقولك : آتينا موسى وهارون الفرقان ضياء وذكرا » . والآيتان 6 و 7 من سورة الصافات .