جانب . فإذا أضفت نصبت فقلت : المسلمون جانب صاحبهم ، والكفّار جانب صاحبهم فإذا « 1 » لم تضف الجانب صيرتهم هم كالجانب لا أنهم فيه فقس على ذا « 2 » وقوله :
وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ
[ 39 ] .
وقوله :
( فَمَنْ يَنْصُرُنِي
« 3 »
مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ )
: فمن يمنعني . ذلك معناه - واللّه أعلم - في عامّة القرآن .
وقوله :
قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ
[ 42 ] . مهموزة ( ولو « 4 » ) تركت 117 ا همز مثله في غير القرآن قلت : يكلوكم بواو ساكنة أو يكلاكم بألف ساكنة ؛ مثل يخشاكم : ومن جعلها واوا ساكنة قال كلان بالألف تترك منها النّبرة « 5 » . ومن قال : يكلاكم قال : كليت مثل قضيت . وهي من لغة قريش . وكلّ حسن ، إلا أنهم يقولون في الوجهين مكلوّة بغير همز ، ومكلوّ بغير همز أكثر ممّا يقولون مكليّة . ولو قيل مكلىّ في قول الذين يقولون كليت كان صوابا . وسمعت بعض العرب ينشد قول الفرزدق :
وما خاصم الأقوام من ذي خصومة * كورها ، مشنىّ إليها حليلها « 6 »
فبنى على شنيت بترك النبرة . وقوله
( مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ مِنَ الرَّحْمنِ )
يريد : من أمر الرحمن ، فحذف الأمر وهو يراد كما قال في موضع آخر
( فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ )
يريد : من يمنعني من عذاب اللّه . وأظهر المعنى في موضع آخر فقال
( فَمَنْ يَنْصُرُنا
« 7 »
مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جاءَنا )
.
هامش
( 1 ) ا : « وإذا » .
( 2 ) ا : « هذا » .
( 3 ) الآية 63 سورة هود .
( 4 ) ا : « فلو »
( 5 ) النبرة : الهمزة .
( 6 ) الورهاء : الحمقاء . والشنآن : البغض . كانت النوار امرأة الفرزدق كرهته وأرادت فراقه فخاصمته عند ابن الزبير فقال قصيدة في هذا المعنى . وانظر الديوان 606 .
( 7 ) الآية 29 سورة غافر .