على إضمار ( واذكر لوطا ) أو
( وَلَقَدْ أَرْسَلْنا ) *
أو ما يذكر في أوّل السورة وإن لم يذكر فإنّ الضمير إنما هو من الرسالة أو من الذكر ومثله
( وَلِسُلَيْمانَ
« 1 »
الرِّيحَ )
فنصب ( الريح ) بفعل مضمر معلوم معناه : إمّا سخّرنا ، وإمّا آتيناه .
وكذلك قوله :
( وَنُوحاً
« 2 »
إِذْ نادى )
فهو على ضمير الذكر .
وقوله :
( وَداوُدَ
« 3 »
وَسُلَيْمانَ )
وجميع ما يأتيك من ذكر الأنبياء في هذه السورة نصبتهم على النسق على المنصوب بضمير الذكر .
وقوله :
إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ
[ 78 ] النفش بالليل ، وكانت غنما لقوم وقعت « 4 » في كرم آخرين ؛ فارتفعوا إلى داود ، فقضى لأهل الكرم بالغنم ، ودفع الكرم إلى أهل الغنم فبلغ ذلك سليمان ابنه ، فقال : غير هذا كان أرفق بالفريقين . فعزم عليه داود ليحكمنّ . فقال : أرى أن تدفع الغنم إلى أهل الكرم فينتفعوا بألبانها وأولادها وأصوافها ، ويدفع الكرم إلى أرباب الشاء 118 ا فيقوموا عليه حتى يعود كهيئته يوم أفسد ، فذكر أن القيمتين كانتا في هذا الحكم مستويتين : قيمة ما نالوا من الغنم وقيمة ما أفسدت الغنم من الكرم . فذلك قوله :
( فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ )
.
وقوله « 5 » :
( وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ )
.
وفي بعض « 6 » القراءة : ( وكنّا لحكمهما شاهدين ) وهو « 7 » مثل قوله :
( فَإِنْ كانَ
« 8 »
لَهُ إِخْوَةٌ )
يريد : أخوين فما زاد . فهذا كقوله :
( لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ )
إذ جمع اثنين .
هامش
( 1 ) الآية 81 سورة الأنبياء
( 2 ) الآية 76 سورة الأنبياء
( 3 ) الآية 78 سورة الأنبياء
( 4 ) ا : « فوقعت »
( 5 ) زيادة يقتضيها السياق
( 6 ) هي قراءة ابن عباس ، كما في البحر 6 / 331
( 7 ) أي قراءة الجمهور : « لحكمهم »
( 8 ) الآية 11 سورة النساء