كبيرهم ، وقال بعض الناس : بل فعله كبيرهم إن كانوا ينطقون . فجعل فعل الكبير مسندا إليه إن كانوا ينطقون وهم لا ينطقون . والمذهب الذي العوامّ عليه : بل فعله كما قال يوسف
( أَيَّتُهَا
« 1 »
الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ )
ولم يسرقوا . وقد أيّد اللّه أنبياءه بأكثر من هذا .
وقوله :
ثُمَّ نُكِسُوا عَلى رُؤُسِهِمْ
[ 65 ] يقول : رجعوا عندما عرفوا من حجّة إبراهيم فقالوا :
( لَقَدْ عَلِمْتَ ما هؤُلاءِ يَنْطِقُونَ )
( والعلم « 2 » والظنّ بمنزلة اليمين . فلذلك لقيت العلم بما ) فقال :
( عَلِمْتَ ما هؤُلاءِ )
كقول القائل : واللّه ما أنت بأخينا . وكذلك قوله :
( وَظَنُّوا
« 3 »
ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ . )
ولو أدخلت العرب ( أن ) قبل ( ما ) فقيل : علمت أن ما فيك خير وظننت أن ما فيك خير كان صوابا . ولكنهم إذا لقى شيئا من هذه الحروف أداة مثل ( إن ) التي معها اللام أو استفهام كقولك « 4 » : اعلم لي « 5 » أقام « 6 » عبد اللّه أم زيد ( أو لئن ) « 7 » ولو اكتفوا بتلك الأداة فلم يدخلوا عليها ( أن ) ألا ترى قوله
( ثُمَّ بَدا
« 8 »
لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ )
لو قيل : أن ليسجننّه كان صوابا ؛ كما قال الشاعر :
وخبّرتما أن إنّما بين بيشة * ونجران أحوى والمحلّ خصيب « 9 »
فأدخل أن على إنما فلذلك أجزنا دخولها على ما وصفت لك من سائر الأدوات .
وقوله :
وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً
« 10 » [ 72 ] النافلة ليعقوب خاصّة لأنّه ولد الولد ، كذلك بلغني .
وقوله :
وَلُوطاً آتَيْناهُ
[ 74 ] نصب لوط من الهاء التي رجعت عليه من
( آتَيْناهُ )
، والنصب الآخر
هامش
( 1 ) الآية 70 سورة يوسف
( 2 ) سقط ما بين القوسين في ا .
( 3 ) الآية 48 سورة فصلت .
( 4 ) ش : « كقولهم » .
( 5 ) ش : « أن لي » . وفي ا : « أقام لي » . وما هنا عن ج . وقوله : « أو لئن » سقط في ا
( 6 ) ش : « أن لي » . وفي ا : « أقام لي » . وما هنا عن ج . وقوله : « أو لئن » سقط في ا
( 7 ) ش : « أن لي » . وفي ا : « أقام لي » . وما هنا عن ج . وقوله : « أو لئن » سقط في ا
( 8 ) الآية 35 سورة يوسف
( 9 ) سبق هذا البيت في تفسير قوله تعالى في سورة يوسف « وشهد شاهد من أهلها » ص 37 .
( 10 ) ا : « فالنافلة » .