تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
وأخرجني خروج صدق . وقد يكون إذا كان مفتوحا أن يراد به المنزل بعينه ؛ كما قال :
رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً
« 1 » ولو فتحت الميم كانت كالدار والبيت . وربما فتحت العرب الميم منه ، ولا يقال في الفعل منه إلا أفعلت . من ذلك قوله : بمصبح الحمد وحيث يمسى « 2 » وقال الآخر « 3 » :
الحمد للّه ممسانا ومصبحنا * بالخير صبّحنا ربى ومسّانا
وأنشدني المفضّل .
وأعددت للحرب وثّابة * جواد المحثّة والمرود « 4 »
فهذا مما لا يبنى على فعلت ، وإنما يبنى على أرودت . فلمّا ظهرت الواو في المرود « 5 » ظهرت في المرود كما قالوا : مصبح وبناؤه أصبحت لا غير . وقوله :
وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ
( 32 ) ليس هذا بنهي محرّم ؛ إنما هو من اللّه أدب . وإنما قالت أم سلمة وغيرها : ليتنا كنا رجالا فجاهدنا وغزونا وكان لنا مثل أجر الرجال ، فأنزل اللّه تبارك وتعالى
هامش
( 1 ) آية 29 سورة المؤمنون . ( 2 ) « يمسى » كذا في ش ، ج ، واللسان ( صبح ) . وفي الطبري : « نمسى » . ( 3 ) هو أمية بن أبي الصلت . وانظر الخزانة 1 / 120 . ( 4 ) هذا من قصيدة لامرئ القيس . ويريد بالوثابة فرسا . وجواد المحثة أي سريعة إذا استحثثتها في السير . وكذلك هي جواد عند المرود ، أي عند الرفق بها ، فهي جواد في كل أحوالها . والمرود من أرود في السير إذا رفق ولم يعنف . وقد روى بضم الميم وفتحها وانظر اللسان ( رود ) . ( 5 ) كذا في ش ، ج . يريد أن المرود - بضم الميم - المبنى على أرود صحت الواو فيه حملا على فعله ، فصحت أيضا في المرود - بفتح الميم - لحمله على المضموم . وقد يكون : « أرود » .