وقوله :
وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ
يقول : ما سوى ذلكم .
وقوله :
وَيَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ
« 1 » يريد : سواه .
وقوله :
أَنْ تَبْتَغُوا
يكون موضعها رفعا ؛ يكون تفسيرا ل ( ما ) ، وإن شئت كانت خفضا ، يريد : أحل اللّه لكم ما وراء ذلكم لأن تبتغوا . وإذا فقدت الخافض كانت نصبا .
وقوله :
مُحْصِنِينَ
يقول : أن تبتغوا الحلال غير الزنا . والمسافحة الزنا .
وقوله :
ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ . . .
( 25 ) يقول : إنما يرخص لكم في تزويج الإماء إذا خاف أحدكم أن يفجر . ثم قال :
وأن تتركوا تزويجهن أفضل .
وقوله :
يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ . . .
( 26 ) وقال في موضع آخر
وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ
والعرب تجعل اللام التي على معنى كي في موضع أن في أردت وأمرت . فتقول : أردت أن تذهب ، وأردت لتذهب ، وأمرتك أن تقوم ، وأمرتك لتقوم ؛ قال اللّه تبارك وتعالى
وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ
« 2 » وقال في موضع آخر
قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ
« 3 » وقال
يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا
« 4 » و
أَنْ يُطْفِؤُا
« 5 » وإنما صلحت اللام في موضع أن في ( أمرتك ) « 6 » وأردت لأنهما يطلبان المستقبل ولا يصلحان مع الماضي ؛ ألا ترى أنك تقول : أمرتك أن تقوم ، ولا يصلح أمرتك أن قمت . فلما رأوا ( أن ) في غير
هامش
( 1 ) آية 91 سورة البقرة .
( 2 ) . 71 سورة الأنعام .
( 3 ) آية 14 سورة الأنعام .
( 4 ) آية 8 سورة الصف .
( 5 ) آية 32 سورة التوبة .
( 6 ) كذا في ش ، ج . وفي الخزانة 3 / 586 : « أمرت » .