تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ
وقد جاء « 1 » : لا يتمنين أحدكم مال أخيه ، ولكن ليقل : اللهمّ ارزقني ، اللهمّ أعطني . وقوله :
فَالصَّالِحاتُ
( 34 ) وفي قراءة عبد اللّه فالصوالح قوانت « 2 » تصلح فواعل وفاعلات في جمع فاعلة . وقوله :
بِما حَفِظَ اللَّهُ
القراءة بالرفع . ومعناه : حافظات لغيب أزواجهن بما حفظهن اللّه حين أوصى بهن الأزواج . وبعضهم يقرأ
بِما حَفِظَ اللَّهُ
فنصبه على أن يجعل الفعل واقعا ؛ كأنك قلت : حافظات للغيب بالذي يحفظ اللّه ؛ كما تقول : بما أرضى اللّه ، فتجعل الفعل لما ، فيكون في مذهب مصدر . ولست أشتهيه ؛ لأنه ليس بفعل لفاعل معروف ، وإنما هو كالمصدر . وقوله :
فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا
يقول : لا تبغوا عليهن عللا . وقوله :
وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ
جاء التفسير أن معنى تخافون : تعلمون . وهي كالظن ؛ لأن الظانّ كالشاكّ والخائف قد يرجو . فلذلك ضارع الخوف الظنّ والعلم ؛ ألا ترى أنك تقول للخبر يبلغك : أما واللّه لقد خفت ذاك ، وتقول : ظننت ذلك ، فيكون معناهما واحدا . ولذلك قال الشاعر :
ولا تدفنّني بالفلاة فإنني * أخاف إذا ما متّ أن لا أذوقها « 3 »
وقال الآخر :
أتاني كلام عن نصيب يقوله * وما خفت يا سلّام أنك عائبى
هامش
( 1 ) أي في الأثر . وقد نسب القرطبي قريبا من هذا الأثر إلى الكلبي ، ولم نقف عليه في الحديث . ( 2 ) في القرطبي زيادة : « حوافظ » . ( 3 ) انظر ص 146 من هذا الجزء . وانظر أيضا الخزانة 3 / 550 .
معاني القرآن — صفحة 265 | يحيى بن زياد الفراء