وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى
بالخفض . وفي بعض ( مصاحف « 1 » أهل الكوفة وعتق المصاحف ) ذا القربى مكتوبة بالألف . فينبغي لمن قرأها على الألف أن ينصب والجار ذا القربى فيكون مثل قوله
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى
يضمر « 2 » فعلا يكون النصب به .
وَالْجارِ الْجُنُبِ
: الجار الذي ليس بينك وبينه قرابة
وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ
:
الرفيق
وَابْنِ السَّبِيلِ
: الضيف .
وقوله :
فَساءَ قَرِيناً
( 38 ) بمنزلة قولك : نعم رجلا ، وبئس رجلا . وكذلك
وَساءَتْ مَصِيراً *
« 3 » و
كَبُرَ مَقْتاً *
« 4 » وبناء نعم وبئس ونحوهما أن ينصبا ما وليهما من النكرات ، وأن يرفعا ما يليهما من معرفة غير موقّتة وما أضيف إلى تلك المعرفة . وما أضيف إلى نكرة كان فيه الرفع والنصب .
فإذا مضى الكلام بمذكر قد جعل خبره مؤنثا مثل : الدار منزل صدق ، قلت :
نعمت منزلا ، كما قال ( وساءت مصيرا ) « 5 » وقال
حَسُنَتْ مُرْتَفَقاً
« 6 » ولو قيل :
وساء مصيرا ، وحسن مرتفقا ، لكان صوابا ؛ كما تقول : بئس المنزل النار ، ونعم المنزل الجنة . فالتذكير والتأنيث على هذا ؛ ويجوز : نعمت المنزل دارك ، وتؤنث فعل المنزل لما كان وصفا للدار . وكذلك تقول : نعم الدار منزلك ، فتذكّر فعل الدار إذ كانت وصفا للمنزل . وقال ذو الرمّة :
هامش
( 1 ) في أبدل ما بين القوسين : « المصاحف » .
( 2 ) نحو أخص ، أو أكرموا .
( 3 ) آية 97 سورة النساء .
( 4 ) آية 3 سورة الصف .
( 5 ) آية 97 سورة النساء .
( 6 ) آية 31 سورة الكهف .