تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 586 ألف

مساهمون:

ص٥٨٦ ألف
351 نَظَرَ الْبَاقِرُ ع إِلَى بَعْضِ شِيعَتِهِ وَقَدْ دَخَلَ خَلْفَ بَعْضِ الْمُخَالِفِينَ « 6 » إِلَى الصَّلَاةِ وَأَحَسَّ الشِّيعِيُّ بِأَنَّ الْبَاقِرَ ع قَدْ عَرَفَ ذَلِكَ مِنْهُ ، فَقَصَدَهُ وَقَالَ : أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مِنْ صَلَاتِي خَلْفَ فُلَانٍ ، فَإِنِّي أَتَّقِيهِ ، وَلَوْ لَا ذَلِكَ لَصَلَّيْتُ وَحْدِي . قَالَ لَهُ الْبَاقِرُ ع : يَا أَخِي - إِنَّمَا كُنْتَ تَحْتَاجُ أَنْ تَعْتَذِرَ لَوْ تَرَكْتَ ، يَا عَبْدَ اللَّهِ الْمُؤْمِنَ مَا زَالَتْ مَلَائِكَةُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ - وَالْأَرَضِينَ السَّبْعِ تُصَلِّي عَلَيْكَ ، وَتَلْعَنُ إِمَامَكَ ذَاكَ وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ أَنْ تُحْسَبَ لَكَ صَلَاتُكَ خَلْفَهُ لِلتَّقِيَّةِ - بِسَبْعِمِائَةِ صَلَاةٍ لَوْ صَلَّيْتَهَا وَحْدَكَ فَعَلَيْكَ بِالتَّقِيَّةِ ، وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَمْقُتُ تَارِكَهَا كَمَا يَمْقُتُ الْمُتَّقِيَ مِنْهُ ، فَلَا تَرْضَ لِنَفْسِكَ أَنْ تَكُونَ مَنْزِلَتُكَ عِنْدَ اللَّهِ كَمَنْزِلَةِ أَعْدَائِهِ « 7 » . قوله عز وجل
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى وَالْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتابِ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ

[ في عقاب من كتم شيئا من فضائلهم ع : ]

352 قَالَ الْإِمَامُ ع قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي صِفَةِ الْكَاتِمِينَ لِفَضْلِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ :
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ
الْمُشْتَمِلِ عَلَى ذِكْرِ فَضْلِ مُحَمَّدٍ ص عَلَى جَمِيعِ النَّبِيِّينَ ، وَفَضْلِ عَلِيٍّ ع عَلَى جَمِيعِ الْوَصِيِّينَ
وَيَشْتَرُونَ بِهِ
بِالْكِتْمَانِ
ثَمَناً قَلِيلًا
يَكْتُمُونَهُ لِيَأْخُذُوا عَلَيْهِ عَرَضاً مِنَ الدُّنْيَا يَسِيراً ، وَيَنَالُوا بِهِ فِي الدُّنْيَا عِنْدَ
هامش
( 6 ) . « المنافقين » ب ، س ، ط ، ق ، د . ( 7 ) . عنه البحار : 26 - 235 ذ ح 1 ، وج 88 - 89 ح 52 قطعة ، ومستدرك الوسائل : 1 - 489 باب 5 ح 1 .