فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ
أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ .
قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع : هَذَا فِي عُبَّادِ الْأَصْنَامِ ، وَفِي النُّصَّابِ لِأَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ ص نَبِيِّ اللَّهِ ، هُمْ أَتْبَاعُ إِبْلِيسَ وَعُتَاةُ مَرَدَتِهِ ، سَوْفَ يَصِيرُونَ إِلَى الْهَاوِيَةِ « 1 » .
347 ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ، فَإِنَّ مَنْ تَعَوَّذَ بِاللَّهِ مِنْهُ أَعَاذَهُ اللَّهُ [ وَتَعَوَّذُوا ] مِنْ هَمَزَاتِهِ وَنَفَخَاتِهِ وَنَفَثَاتِهِ .
أَ تَدْرُونَ مَا هِيَ أَمَّا هَمَزَاتُهُ : فَمَا يُلْقِيهِ فِي قُلُوبِكُمْ مِنْ بُغْضِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ .
قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ نُبْغِضُكُمْ - بَعْدَ مَا عَرَفْنَا مَحَلَّكُمْ مِنَ اللَّهِ وَمَنْزِلَتَكُمْ قَالَ ص : بِأَنْ تُبْغِضُوا أَوْلِيَاءَنَا وَتُحِبُّوا أَعْدَاءَنَا ، فَاسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ مَحَبَّةِ أَعْدَائِنَا وَعَدَاوَةِ أَوْلِيَائِنَا ، فَتَعَاذُوا مِنْ بُغْضِنَا وَعَدَاوَتِنَا ، فَإِنَّ مَنْ أَحَبَّ أَعْدَاءَنَا فَقَدْ عَادَانَا وَنَحْنُ مِنْهُ بِرَاءٌ ، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُ بَرِيءٌ « 2 » .
قوله عز وجل
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
348 قَالَ الْإِمَامُ ع قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
بِتَوْحِيدِ اللَّهِ ، وَنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ص رَسُولِ اللَّهِ وَبِإِمَامَةِ عَلِيٍّ وَلِيِّ اللَّهِ :
كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ
عَلَى مَا رَزَقَكُمْ مِنْهَا بِالْمُقَامِ عَلَى وَلَايَةِ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ لِيَقِيَكُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِذَلِكَ شُرُورَ الشَّيَاطِينِ - الْمُتَمَرِّدَةِ عَلَى رَبِّهَا عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِنَّكُمْ كُلَّمَا جَدَّدْتُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ - وَلَايَةَ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ ع تَجَدَّدُ عَلَى مَرَدَةِ الشَّيَاطِينِ لَعَائِنُ اللَّهِ ، وَأَعَاذَكُمُ اللَّهُ مِنْ نَفَخَاتِهِمْ وَنَفَثَاتِهِمْ .
هامش
( 1 ) . عنه البحار : 9 - 187 ح 18 ، وج 27 - 59 صدر ح 20 .
( 2 ) . عنه البحار : 27 - 59 ذ ح 20 ، وج 63 - 24 صدر ح 29 .