فِي الضَّرُورَةِ مَا حَرَّمَهُ فِي الرَّخَاءِ « 1 » .
350 قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عِبَادَ اللَّهِ اتَّقُوا الْمُحَرَّمَاتِ كُلَّهَا - وَاعْلَمُوا أَنَّ غِيبَتَكُمْ لِأَخِيكُمُ الْمُؤْمِنِ - مِنْ شِيعَةِ آلِ مُحَمَّدٍ أَعْظَمُ فِي التَّحْرِيمِ مِنَ الْمَيْتَةِ - قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا :
«
وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً - أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ
» « 2 » وَإِنَّ الدَّمَ أَخَفُّ عَلَيْكُمْ - فِي تَحْرِيمِ أَكْلِهِ - مِنْ أَنْ يَشِيَ أَحَدُكُمْ بِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ مِنْ شِيعَةِ مُحَمَّدٍ « 3 » ص إِلَى سُلْطَانٍ جَائِرٍ ، فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ قَدْ أَهْلَكَ نَفْسَهُ وَأَخَاهُ الْمُؤْمِنَ وَالسُّلْطَانَ الَّذِي وَشَي بِهِ إِلَيْهِ .
وَإِنَّ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ أَخَفُّ تَحْرِيماً - مِنْ تَعْظِيمِكُمْ مَنْ صَغَّرَهُ اللَّهُ ، وَتَسْمِيَتِكُمْ بِأَسْمَائِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ ، وَتَلَقُّبِكُمْ بِأَلْقَابِنَا مَنْ سَمَّاهُ اللَّهُ بِأَسْمَاءِ الْفَاسِقِينَ ، وَلَقَّبَهُ بِأَلْقَابِ الْفَاجِرِينَ وَإِنَّ مَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ أَخَفُّ تَحْرِيماً عَلَيْكُمْ - مِنْ أَنْ تَعْقِدُوا « 4 » نِكَاحاً أَوْ صَلَاةَ جَمَاعَةٍ بِأَسْمَاءِ أَعْدَائِنَا الْغَاصِبِينَ لِحُقُوقِنَا - إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْكُمْ مِنْهُمْ تَقِيَّةٌ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ :
فَمَنِ اضْطُرَّ
إِلَى شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْمُحَرَّمَاتِ
غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ
مَنِ اضْطُرَّهُ اللَّهْوُ إِلَى تَنَاوُلِ شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْمُحَرَّمَاتِ - وَهُوَ مُعْتَقِدٌ لِطَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى إِذَا زَالَتِ التَّقِيَّةُ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ . وَكَذَلِكَ مَنِ اضْطُرَّ إِلَى الْوَقِيعَةِ فِي بَعْضِ الْمُؤْمِنِينَ ، لِيَدْفَعَ عَنْهُ أَوْ عَنْ نَفْسِهِ بِذَلِكَ الْهَلَاكَ - مِنَ الْكَافِرِينَ النَّاصِبِينَ ، وَمَنْ وَشَى بِهِ أَخُوهُ الْمُؤْمِنُ - أَوْ وَشَى بِجَمَاعَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لِيُهْلِكَهُمْ ، فَانْتَصَرَ لِنَفْسِهِ وَوَشَى بِهِ وَحْدَهُ بِمَا يَعْرِفُهُ مِنْ عُيُوبِهِ - الَّتِي لَا يَكْذِبُ فِيهَا ، وَمَنْ عَظَّمَ مُهَاناً فِي حُكْمِ اللَّهِ ، أَوْ أَوْهَمَ الْإِزْرَاءَ عَلَى عَظِيمٍ فِي دِينِ اللَّهِ - لِلتَّقِيَّةِ عَلَيْهِ وَعَلَى نَفْسِهِ ، وَمَنْ سَمَّاهُ بِالْأَسْمَاءِ الشَّرِيفَةِ خَوْفاً عَلَى نَفْسِهِ ، وَمَنْ تَقَبَّلَ أَحْكَامَهُمْ تَقِيَّةً ، فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَسَّعَ لَهُمْ فِي التَّقِيَّةِ « 5 » .
هامش
( 1 ) . عنه البحار : 26 - 233 ضمن ح 1 ، و 65 - 158 ح 36 وص 325 ح 34 ، ومستدرك الوسائل : 2 - 80 باب 40 ح 5 قطعة .
( 2 ) . الحجرات : 12 .
( 3 ) . « آل محمّد » البحار .
( 4 ) . كذا استظهرها في « ط » . « تعتقدوا » الأصل والبحار .
( 5 ) . عنه البحار : 26 - 234 ضمن ح 1 ، وج 75 - 258 ح 52 ، ومستدرك الوسائل : 2 - 105 باب 132 ح 1 .