فقال : حدث بآل فرج حدث ؟ فقلت : مات عمر ، فقال : الحمد للّه حتّى أحصيت له أربعا وعشرين مرّة ، فقلت : يا سيّدي ، لو علمت أن [ هذا ] يسرّك لجئت حافيا أعدو إليك ، قال : يا محمّد ، [ أ ] ولا تدري ما قاله لعنه اللّه لمحمّد بن عليّ أبي إلى آخره « 1 » .
ولا خفاء في دلالته على شدّة إخلاصه به عليه السلام وكونه من خواصّه عليه السلام ، و « فرج » قيل : كان من موالي عليّ بن يقطين ومماليكه ، و « آل فرج » عبارة عن أولاده وأقاربه ، ومن أولاده عمر كان واليا في المدينة من قبل المتوكّل .
ثمّ الظاهر من هذا الحديث أنّ محمّد بن سنان أدرك زمن إمامة مولانا الهادي عليه السلام أيضا ، فما صرّح به « جش » في ترجمته : أنّه مات في سنة عشرين ومائتين ، ليس على ما ينبغي ؛ لأنّ هذه السنة سنة وفات مولانا الجواد عليه السلام .
واحتمال دركه لزمان إمامته مع كون موته في آخر السنة وإن كان قائما ، لكنّه بعيد سيّما بعد ملاحظة المذكور في كلام محمّد بن سنان .
وممّا ذكر تبيّن أنّ محمّد بن سنان أدرك أربعة من الأئمّة الطاهرة عليهم السلام وروى عنهم : أبا الحسن الأوّل ، والثاني ، والثالث ، ومولانا الجواد عليه السلام أيضا ، وهذه مزيّته قلّما فاز بها فائز .
ومنها : ما رواه « كش » عن عدّه من أصحابنا ، عن أبي طالب عبد اللّه بن الصلت القمّي ، قال : دخلت على أبي جعفر الثاني عليه السلام في آخر عمره ، فسمعته يقول : جزى اللّه صفوان بن يحيى ، ومحمّد بن سنان ، وزكريّا بن آدم ، عنّي خيرا فقد وفوا لي إلى آخره « 2 » .
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 496 / ح 9 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 792 / 963 .