الكشّيّ أخباره في الغلو ، ولا نجد فيها غلوّا ، بل الذي يظهر منها أنّه كان من صاحب الأسرار « 1 » .
ومنهم : العلّامة السميّ المجلسيّ ، قال في الوجيزة : محمّد بن سنان ضعيف في المشهور ، ووثّقه المفيد في الإرشاد ، وهو معتمد عليه عندي « 2 » .
ومنهم : المحقّق الأستاذ ، قال : وممّا يشير إلى الاعتماد عليه وقوّته ، كونه كثير الرواية ومقبولها وسديدها وسليمها ، ورواية كثير من الأصحاب عنه ، سيّما مثل الحسين بن سعيد ، والحسن بن محبوب ، ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، وأحمد بن محمّد بن عيسى ، وغيرهم من الأعاظم ، أنّهم قد أكثروا من الرواية عنه ، مع أنّ أحمد قد أخرج من قم أحمد البرقي باعتبار روايته عن الضعفاء « 3 » .
وأمّا الأخبار الدالّة على مدحه :
فمنها : ما رواه الكليني في أصول الكافي بسنده عن محمّد بن سنان ، قال :
دخلت على أبي الحسن موسى عليه السلام من قبل أن يقدم العراق بسنة ، وعليّ ابنه جالس بين يديه - إلى أن قال عليه السلام - من ظلم ابني هذا حقّه وجحده إمامته من بعدي كان كمن ظلم عليّ بن أبي طالب عليه السلام [ حقّه ] وجحده إمامته بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
قال : قلت : واللّه لئن مدّ اللّه لي في العمر لأسلّمنّ له حقّه ، ولأقرّنّ له بإمامته .
قال : صدقت يا محمّد ، يمدّ اللّه في عمرك وتسلّم له حقّه ، وتقرّ له بإمامته وإمامة
هامش
( 1 ) روضة المتقين 14 : 29 .
( 2 ) الوجيزة - رجال العلّامة المجلسي - : 303 .
( 3 ) التعليقة على منهج المقال : 298 .