أبا جعفر عليه السلام يذكر محمّد بن سنان بخير ويقول : رضي اللّه [ عنه ] برضائي عنه ، فما خالفني وما « 1 » خالف أبي قط « 2 » « 3 » .
ومنهم : المحقّق في المعتبر حيث قال في مسألة كراهة بلّ خيوط الكفن ، ومسألة تجديد القبور : أنّ محمّد بن سنان ضعيف « 4 » .
ومنهم : ابن داود حيث أورده في القسم الثاني من كتابه المختصّ بالمجروحين والمجهولين ، وقال : والغالب في حديثه الفساد « 5 » ، وضعّف طريق الصدوق إلى جماعة منهم : المفضّل بن عمر « 6 » ، والظاهر أنّه لاشتمالها على محمّد بن سنان .
ومنهم : الشهيد رحمه اللّه فإنّه صرّح في مواضع من كتبه بضعفه « 7 » .
وفي الجميع أنّ هذه التضعيفات مبنيّة على اعتمادهم على ظواهر الكلمات الصادرة في مقام قدحه والجمود بها ، وقد عرفت ما فيها .
وأمّا ما عن ابن الغضايري من نسبة الرجل إلى الغلوّ « 8 » ، فإنّه معزول عن درجة الاعتبار ؛ إذ بعد ملاحظة ما يأتي من الأخبار الصادرة منه كاد يدّعي القطع بفساده .
وقد اختلفت كلمات العلّامة رحمه اللّه فيه ، فتارة توقّف في قبول روايته ، كما
هامش
( 1 ) في « ح » « ق » : ولا خالف ، والمثبت عن المصدر .
( 2 ) غيبة الطوسي : 348 .
( 3 ) تعليقة على منهج المقال : 389 .
( 4 ) المعتبر 1 : 289 و 304 .
( 5 ) رجال ابن داود : 273 / 455 .
( 6 ) رجال ابن داود : 312 .
( 7 ) انظر شرح اللمعة 5 : 160 / في مباحث الرضاعة .
( 8 ) انظر خلاصة الأقوال : 394 / 17 ، حيث حكي عنه ، أنّه قال : إنّه قال لا يلتف إليه .