وفي الاستبصار بعد أن ذكر خبرا عن محمّد بن سنان في مهر السنّة وبيان بعض أحكامها ، قال : ومحمّد بن سنان مطعون عليه ضعيف جدّا ، وما يختصّ بروايته ولا يشركه فيه غيره لا يعمل عليه ، ومثله في « يب » « 1 » .
وفيه : إنّ كلامه رحمه اللّه في « ست » حكاية طعن لا [ أنّه ] طعن [ منه ] ، بل من قوله « وكتبه إلى آخره » يستفاد المدح .
وأمّا كلامه في رجاله ، فيستفاد منه نوع تأمّل في ذلك ، حيث ذكر التضعيف في الوسط ، وإلّا كان المناسب اختيار التضعيف في الأخير لو كان قصده الاختصار على مرّة .
وأمّا كلامه في « ر » و « يب » وإن كان صريحا في التضعيف ، لكن لا يخفى على المطّلع بديدنه أنّ عادته فيما إذا كان مضمون الحديث ممّا يقطع بفساده الاكتفاء في التضعيف بأدنى شيء ، تنبيها على فساد مضمونه ؛ لئلّا يركن إليه الجاهل ، ولو أغمضنا عنه فنقول :
إنّ كلامه رحمه اللّه في كتاب الغيبة ، على ما حكاه في منهج المقال في الفائدة الرابعة ، يدلّ على كمال الثناء والمدح وهو أنّه بعد عدّ جماعة من السفراء المحمودين ، قال : ومنهم ما رواه أبو طالب القمّيّ ، قال : دخلت على أبي جعفر الثاني عليه السلام في آخر عمره ، فسمعته يقول : جزى اللّه صفوان بن يحيى ، ومحمّد بن سنان ، وزكريّا بن آدم ، وسعد بن سعد عنّي خيرا ، فقد وفوا لي - إلى أن قال - وأمّا محمّد بن سنان فإنّه روى عن عليّ بن الحسين بن داود ، قال : سمعت
هامش
( 1 ) الاستبصار 3 : 224 ، تهذيب الأحكام 7 : 361 .