ولم يظهر أيّهما سابق ، على أنّ الكلام الأوّل رواية وهذه دراية ، وأيضا الأوّل في مقام القدح في حديث مضمونه قطعيّ الفساد ، فيكتفى في مثله بأدنى منه .
ومنهم : النجاشي ، حيث قال أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد : إنّه روى عن الرضا عليه السلام ، قال : وله مسائل عنه معروفة ، وهو رجل ضعيف جدّا لا يعوّل عليه ولا يلتفت إلى ما تفرّد به « 1 » .
وفيه : إنّ قوله : « وهو رجل إلى آخره » يمكن أن يكون من تتمّة كلام أبي العبّاس المعروف بابن عقدة ، الذي صرّح « جش » بأنّه كان زيديّا جاروديّا ، فلم يظهر كون التضعيف من « جش » ، نعم كلامه في ترجمة ميّاح صريح في تضعيفه ، قال : ميّاح المدايني ضعيف جدّا ، له كتاب يعرف برسالة ميّاح ، وطريقها أضعف منها وهو محمّد بن سنان « 2 » .
ومنهم : الشيخ فإنّه في رجاله وإن أورده في أصحاب مولانا الكاظم عليه السلام والجواد عليه السلام من غير تعرّض بمدح ولا قدح « 3 » ، لكن في أصحاب مولانا الرضا عليه السلام قال : محمّد بن سنان ضعيف « 4 » .
وفي « ست » : له كتب ، وقد طعن عليه وضعّف ، وكتبه مثل كتب الحسين بن سعيد على عددها « 5 » .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 328 / 888 .
( 2 ) رجال النجاشي : 424 / 1140 .
( 3 ) انظر رجال الشيخ : 344 / 39 وص 377 / 3 .
( 4 ) انظر رجال الشيخ : 364 / 7 .
( 5 ) الفهرست : 219 / 34 .