وحينئذ فيكون أيّوب أيضا من القادحين كالفضل .
وفي « جش » عن « كش » : أنّ أبا الحسن عليّ بن محمّد بن قتيبة النيشابوريّ ، قال :
قال أبو محمّد الفضل بن شاذان : ( رووا أحاديث محمّد بن سنان عنّي ) « 1 » ، وقال :
لا أحلّ لكم أن ترووا أحاديث محمّد بن سنان « 2 » .
ويمكن الجواب عن الكلام الأوّل بأنّ الذي يظهر من « جخ » أنّ محمّد بن سنان مشترك بين ثلاثة : منهم من ذكره في أصحاب مولانا الصادق عليه السلام ، قال :
محمّد بن سنان بن طريف الهاشمي وأخوه عبد اللّه « 3 » ، انتهى .
وحينئذ فيمكن أن يكون مراد الفضل هو هذا ، ويؤيّده قوله : وليس بعبد اللّه ؛ لأنّهما لمّا كانا أخوين ناسب الإتيان بهذا الكلام ، وقول المحقّق الأستاذ في محمّد ابن سنان الذي كلامنا فيه مقبول الرواية وسديدها وسليمها ، كما هو في الواقع كذلك ، يؤيّد ذلك أيضا وينافي كونه كذّابا .
وعن الأخير وهو ما نقله « 4 » عن « كش » بأنّ حكاية متروك الذيل ، ولعلّه سقط من قلمه ، والموجود في « كش » بعد العبارة المنقولة ، هكذا : عنّي ما دمت حيّا ، وأذن في الرواية عنه بعد موته « 5 » .
فإنّ هذا الكلام صريح في أنّ منعه مختصّ بحال حياته ، ومقتضاه أن لا يكون الداعي للمنع اعتقاد فساد عقيدته أو فسقه ، ولعلّ وجهه التقيّة عن الجهّال
هامش
( 1 ) ليست في المصدر .
( 2 ) رجال النجاشي : 328 / 888 .
( 3 ) رجال الشيخ : 283 / 130 .
( 4 ) أي : الشيخ النجاشي .
( 5 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 796 / 979 .