وهذا : إمّا بالإضافة كما هو الظاهر ، فمعناه علم كبير مختار القوم ، أو بالتوصيف ، أي : هو العلم الكبير الذي من خيارهم .
والظاهر أنّ هذا المدح يبلغ الوثاقة لو لم يفق عليها ، وكفاك في جلالته ، إكثار الكليني رحمه اللّه عنه مع عدم تقييده بما يميّزه ، وهذا يدلّ على غاية تعويله عليه ، ونهاية شهرته ، حيث لم يفتقر إلى مميّز ، وهذا القدر يكفي في الوثوق والاعتماد عليه فضلا عن الأمور المذكورة ، انتهت الرسالة ملخّصا « 1 » ؛ فافهم .
المقصد الثامن : في محمّد بن سنان
كتب السيّد الأجلّ المتقدّم فيه رسالة منفردة ، ملخّصها أنّ تنقيح الكلام فيه يستدعي التكلّم في مقامين :
الأوّل : في بيان القادحين فيه والجواب عن كلماتهم
فمنهم الثقة الجليل الفضل بن شاذان ، ففي « كش » : ذكر الفضل بن شاذان في بعض كتبه أنّ من الكذّابين المشهورين محمّد بن سنان ، وليس بعبد اللّه « 2 » .
وفيه أيضا عن محمّد بن مسعود ، أنّه قال : قال عبد اللّه بن حمدويه : سمعت الفضل بن شاذان يقول : لا أستحلّ « 3 » أن أروي أحاديث محمّد بن سنان « 4 » .
ومثله عن أيّوب بن نوح ، فقد حكى « كش » عن شيخه حمدويه ، أنّه قال : كتبت أحاديث محمّد بن سنان عن أيّوب بن نوح ، وقال : لا أستحلّ أن أروي أحاديث محمّد بن سنان « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر الرسائل الرجالية للشفتي : 579 - 598 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 796 / 978 .
( 3 ) في المصدر : أحل .
( 4 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 796 / 979 .
( 5 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 687 / 729 .